نصائح للحفاظ على صحتك العقليّة والنفسيّة في زمن الكورونا

نصائح للحفاظ على صحتك العقليّة والنفسيّة
473

إعلان

نصائح للحفاظ على صحتك العقليّة والنفسيّة –

في ظلّ ما يشهده العالم من تطورات مهولة ومفزعة بشأن مستجدات الفيروس الحدث المعروف بكورونا والذي ذاع صيت إجتياحه كل قطر من أقطار العالم، أخذت المؤسسات الصحية العالمية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية بعين الإعتبار ما قد ينجر عن إجراءات الحجر الصحي الشامل (فرض العزلة الصحية و الرقابة المشددة، التباعد الإجتماعي، ملازمة المنازل لساعات طوال وأيام متعاقبة، الإقبال الهستيري على الشراء..) محذرة من عواقب نفسية وعقلية وسلوكية وخيمة وأليمة ما يستوجب تدخلاً عاجلاً من أهل الإختصاص للسيطرة على كل ما من شأنه إرباك الصحة النفسية للفردّ.

 

الحفاظ على الصحة العقلية والنفسية في ظل الأوضاع الراهنة

تقول مؤسسة الصحة النفسية headspace “إن الشعور بالقلق والخوف من كل هذا الشكّ أو الغضب والإحباط والإرتباك أمر شائع جدا” مؤكدة من جهة أخرى أنها تعد ردود فعل طبيعية في ظرف غير طبيعي.

إعلان

وتضيف غادة سمعان في هذا الإطار وهي مختصة في العلاج الطبيعي “الخوف يجعلنا نتصرف بشكل غير منطقي ” ودعت في لقاء لها الأستراليين إلى تدعيم مناعتهم الذاتية وتناول الأغذية الصحية والفيتامينات مع التقليل من الأخبار والإستمتاع بالموسيقى. في هذا الصدد قدمت منظمة الصحة العالمية مجموعة من النصائح لكلّ من يعيش هذه الظروف الطارئة المتسمة بالوبائية وقد أوكلت مهمة إعداد الترجمة لتوصيات المنظمة إلى “أستريد شيفانس” طبيبة نفسية وطالبة دكتوراه في علم الأوبئة بباريس.

* تقديم المساعدة والتواصل الإيجابي

دعت المنظمة إلى ضرورة التكاتف والتكافل و الحرص على تقديم الرعاية اللازمة لمن يحتاجها وخاصة كبار السنّ والأطفال وتوفير كل أصناف المساعدات لمحتاجيها وبالتالي نشر سلوكيات إيجابية محفزة ومحمودة للنسج على منوالها عالميا و مزيد التشجيع على مدّ يد العون والتضامن والحيطة.

وكمثال حيّ على قيمة التضامن والدعم خاصة في ظل الظروف الإستثنائية التي يعيش على وقعها العالم، نجد المجتمع التونسي الذي أثبتت “بعض فئاته” تكاتفها الحثيث إلى جانب هياكل الدولة في مواجهة حقيقية شرسة لهذا الوباء.

ساهم الكثير من المواطنين في خدمات توعويّة وأخرى تكافلية تطوّعيّة، تجنّدت فئات أخرى من مشاهير ورياضيين لتوفير المواد الغذائية ومواد التنظيف للفئات المعوزة فساهم كلّ حسب الإمكانيات التي إرتأى أن بإمكانه توفيرها -إرادة للنفع وحبًّ للوطن – كما إهتم أصحاب مصانع النسيج وعلى رأسهم النساء العاملات بقطاع النسيج وسيدات المحلات الخاصّة بخياطة أعداد وفيرة من الكمامات التي تدوم صلاحية إستعمالها ثلاث ساعات وأخرى لإستعمالات متكررة مع الحرص على غسلها في ماء ساخن وتجفيفها ومن ثم كيّها لتكون صالحة علميّا لإستعمال ثان وثالث.

كما رأينا أن هناك رد إعتبار لطالب الغد فأبدى المسؤولون إهتمامهم بالصناعات الطبية الوقائية من أقنعة طبية وأسرة إنعاش محلية الصنع والتي من شأنها سدّ النقص الحاصل في توفير هذه المعدات ببعض المستشفيات.

كأسلوب لصرف النظر عن الأخبار السلبية والشائعات التي غزت كل مواقع التواصل الإجتماعي بات من المحتم اليوم تركيز النظر على “تبادل قصص إيجابية باعثة للأمل عن الأشخاص الذين تعافوا من كوفيد 19 “، كما أن التواصل مع الآخرين وخاصة مع الأصدقاء والأحباء بإرسال رسائل طمأنة ، إسهام في الإرتقاء بالوعي الجمعي ورفع جادّ للمعنويات.

إعلان

* إنتقاء المعلومة

ومن بين التوصيات التي وضعتها منظمة الصحة العالمية للحفاظ على السلامة النفسية ” تقليل الوقت الذي يقضيه الشخص في الإستماع أو مشاهدة أو قراءة المعلومات التي تجعله يشعر بالتوتر والقلق “. وفي علاقة بتأثير الكم الهائل من المعلومات المشحونة سلبية وزيفاً ومغالطات ومغالات وهو ما أكدته الجمعية الأسترالية للصحة النفسية.

من المستحب إذن متابعة المعطيات العالمية لهذا الفيروس على مواقع ضالعة علميا ومنهجيّا في تقديم المادة الإخبارية والعلمية وتجنّب كل المواقع المشبوهة والتي توجّه بوصلتها لإتجاهات ربحية دعائية، إذ بات معروفا أن لا عمل لهؤلاء إلا بثّ الرعب في نفوس طالب المعلومة ومتلقيها وتقديم معلومات لا أساس لها من الصحة وبالتالي إنتقاء المعلومات الممنهج يجعل الشخص أقل عرضة للهجمات المعلوماتية الشرسة التي تعصف بإستقرار عوالمه الداخلية.

* الإهتمام بالأطفال

فيه تقول “شيفانس”: “الأطفال غالبا ما يبحثون في أوقات التوتر والأزمات، عن المزيد من المودة ويطلبون المزيد من والديهم وقد يتشبثون بهم أكثر من اللازم لعدم قدرتهم على التعبير عن التوتر. ولإزالة مخاوفهم لابد من التحدث عن الوباء بصدق وبمفردات مناسبة لأعمارهم “.

وقالت أيضا أن المهم ليس إزالة مخاوف الأطفال إزاء الوباء بل فهم ما يزعجهم لأن مخاوفهم ليست كمخاوف البالغين. وكتفسير لذلك قد يشعر طفل عمره ثلاث سنوات بالأسى لرؤية متجر الألعاب موصدا أبوابه بإستمرار في وجه من كانوا بالأمس زواراً له كفضاء لتحقيق المتعة والترفيه .في المقابل قد يخشى طفل الثماني سنوات أن يموت أحد أصدقائه جراء الوباء.

* تغيّر في السلوك

في ظل هذا الوضع المتسم بالهلع العالمي جراء إرتفاع حصيلة الوفيات في اليوم الواحد خصوصا في القارة الأروبية (أرقام مفزعة في إيطاليا) وفي الوقت الذي أعلنت فيه عديد الدول أنها إزاء حرب بيولوجية وأن العدوّ فيروس لم تطوقه البحوث العلمية والمخبرية بعد بشكل كلي يبدو أن بعض السلوكيات البشرية في طور التهذب حيث أن عدة عائلات وجراء الروتين اليومي والبقاء الدائم في الحجر الصحي إلتفت حول بعضها البعض، كلّ فرد يشغل نفسه بنشاط معين، البعض لفت مزيدا من الإنتباه للكتب الموضبة على الرفوف والبعض الآخر إنصرف إلى إعداد الوجبات الشهية ( بنسبة مرتفعة لدى الرجال )..

خلق أجواء مغايرة وعادات جديدة بالمنزل من شأنه تقوية العلاقات الأسرية والتواصل الحقيقي بين مختلف أطرافها والدربة على مواصلة التركيز الفعال على السلوكيات التي تم تبنيها وكأنها أشياء غريبة أو دخيلة في حين أنها من عاداتنا (النظافة والتعقيم والإهتمام بالعلم والأدب والصحة والأمن ) ما خلّف لدى الأغلبية الساحقة طفرة في السلوك وخوفاً من مواجهة الفيروس وعدم فاعلية إجراءات الإحتياط التي تم التعويل عليها (مادة الجافال ).

المصادر: الجزيرة، SBS arabic

إعلان

نصائح للحفاظ على صحتك العقليّة والنفسيّة –
Facebook Comments