YOUTH Magazine

لماذا تعد المرأة نموذجا لنجاح ريادة الأعمال؟

0 229

قالت مارغريت تاتشر ذات مرة: “أعتقد أن النجاح عبارة عن مزيج من شغف المرء بما يفعله وإدراكه بضرورة الجمع بين هذا الشغف وبين جدية العمل ووضوح الأهداف”.

ودّعنا في الأمس القريب مارغريت تاتشر التي كانت رمزا للمرأة القوية والمؤثرة. فهي لم تكن مجرد زعيمة سياسية أثارت أفعالها ردودا حادة متناقضة- بل كانت امرأة صلبة تتمتع بالاستقلالية، ورائدة أعمال بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وسيدةً رحلت في السنة التي كُرست لتكريم جميع رائدات الأعمال في أنحاء العالم كافة.

مارغريت تاتشر التي تلقت تدريبها في البداية لتصبح عالمة كيمياء، عادت لتتلقى التدريب على المحاماة، ثم تبعت شغفها ودخلت المعترك السياسي في حقبةٍ كانت فيها فكرةُ أن تكون المرأة رئيسة وزراء مرفوضةً بصورة قاطعة- حتى بالنسبة لها. ونظرا لإيمانها القوي بضرورة إنشاء المشاريع التجارية، فقد ساعدت العاطلين عن العمل على البدء بإقامة أعمالهم الخاصة، كما أن مبادرتها المسماة بـ”الحواسيب الدقيقة في المدارس” قد وضعت حجر الأساس لجيل كامل من مبرمجي الحاسوب في المستقبل. وسواء أكنتم من منتقدي توجهاتها السياسية أو من مؤيديها، فأنا أعتقد أن من الهام هنا أن نعترف بفضلها في تكسير الحواجز الاجتماعية والمتعلقة بالجنسين والتي أطاحت بها خلال مسيرتها المهنية- لاسيما في هذه الآونة التي يطلق فيها على العام 2013 لقب “عام رائدات الأعمال”.

كما أوضحت ميغان كاسيرلي، الكاتبة في مجلة فوربس، فإن نسبة ريادة الأعمال بين النساء تواصل ارتفاعها منذ فترة. في عام 1997، كان هناك 5.4 مليون شركة مملوكة من قبل نساء في الولايات المتحدة. وقد ارتفع هذا الرقم ليصل إلى 7.8 مليون في العام 2012، ومن المتوقع أن يزداد إلى مستويات قياسية بحلول العام 2014. ولا يقتصر الأمر فقط على تصاعد نسبة رواد الأعمال من النساء مقابل الرجال بمقدار 30% خلال العام والنصف الماضي، بل إن رائدات الأعمال بتن يقدن الآن واحدة من أصل كل 5 شركات ناشئة في بقاع الأرض قاطبة. من المدهش أن نعيش في قرن تزداد فيه أعداد النساء اللواتي يصبحن من رواد الأعمال وأصحاب الشركات والمشاريع المستقلة، واللواتي يتفاوتن في العمر والجنسية والمنحى الحياتي.

والأفضل من ذلك هو إدراكنا بأن النساء من حول العالم بدأن للتو في إظهار قوتهن: للمرة الأولى منذ 13 عاما، تتفوق المرأة على الرجل في إقامة مشاريع جديدة في بلدان مثل تايلند وغانا ونيجيريا. وفي دول أخرى مثل البرازيل وسويسرا، نجحت المرأة في تقليص الفجوة القائمة وباتت المشاريع الجديدة تقام بأعداد متساوية بين كلا الجنسين. من المذهل أن نعرف بأن الشركات التي تملكها نساء توظف ما يزيد على 7.7 مليون شخص، أي أكثر بمقدار 40% من عدد العاملين في

(ماكدونالدز- McDonalds)

(آي بي أم- IBM) و

(وال- مارت- Wal-Mart) و

مجتمعين. لقد شهدنا زيادة عالمية في عدد النساء اللواتي اغتنمن الفرصة وأسسن مسيراتهن المهنية وأعدن تعريف ما يعنيه أن تكون المرأة ناجحة ومؤثرة.

نعم، هناك تحديات تنتظر النساء في المستقبل، فهكذا هي الحال دوما، لكن ثمة أسباب مقنعة تدعونا لأن ندعو المرأة بالمحفز الجديد على النمو. فقد كافحن طيلة الأعوام السابقة للإطاحة بالمعتقدات البالية والأنظمة المتحيزة. نحن نعيش اليوم في مجتمع متماسك يكافئ الطموح ويشجع على النمو الذاتي ويوفر فرصا مهنية لم نكن نتخيلها قبل بضعة عقود خلت. ويعود جزء كبير من الفضل في هذه النقلة إلى الرواد من النساء أمثال شيرل ساندبرغ وجينا بيانتشيني، والمديرات التنفيذيات أمثال ليلى جناح وماريسا ماير.  أعتقد أن علينا تذكر مارغريت تاتشر ليس باعتبارها واحدة من الرواد فحسب، بل كامرأة كانت تفخر بتحطيم الحواجز وتمهيد الطريق أمام النساء الأخريات.

 

المصدر: فوربس

Facebook Comments

قد يعجبك ايضا

اترك رد