للمرة الأولى: تحويل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى بودرة خبز

0 210

في ظلّ الظّروف البيئيّة الحاليّة، ومع تصاعد نمط استهلاك المحروقات للحصول على الطّاقة، تقوم العديد من المؤسّسات والمعامل بمحاولة استخراج الوقود والبلاستيك من خلال تكرير الانبعاثات الملوّثة، التي يتصدّرها ثاني أوكسيد الكربون. وإذ كانت المنافسة على أشدّها في هذا المجال، برزت بعض الشّركات التي تستعمل تقنياتٍ مُتميّزة، ممّا جعلها تحظى باهتمام العديد من الأطراف، من المنظّمات الدّوليّة وحتّى الحكومات.

ومن أبرز هذه التّقنيات، نذكر “كاربوكلين

CarboClean

  التي اخترعتها مُنشأة هنديّة تقع في الجزء الصّناعي من مدينة “توتيكورين

Tuticorin”

على أيدي اثنين من الكيميائييّن الذين رفضت حكومة بلدهما مساعدتهما في إقامة هذا المشروع، برغم عدم احتياجه إلى دعمٍ ماليٍّ كبير، لتقوم المملكة المتّحدة بإنشائه في وقتٍ لاحق. وتعتمد هذه التّقنية على تحويل غاز ثاني أوكسيد الكربون المُنبعث من مراجل المنشأة ذاتها والمُغذّاة بالفحم، إلى مادّة كربونات الصّوديوم، أو ما يعرف باسم “بودرة الخبز”. وهكذا، من المُتوقّع أن تساهم هذه العمليّة في منع إنتاج ما يقارب 60,000 طنّ من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويّاً، موفّرةً بذلك المادّة الأوّليّة اللازمة للكثير من الصّناعات كالزّجاج والمُنظّفات والموادّ الورقيّة.

تستمدّ هذه الفكرة أهمّيتها من القيمة الكبيرة التي تُميّز السوق العالميّة لاستغلال ثاني أوكسيد الكربون الخام، والذي يعتمد أساساً على معامل تخمير الجعة لسهولة التقاطها وبخس ثمنها.

تُعتبر هذه المحطّة الأولى من نوعها في العالم، حيث تعتمد جهود منع الاحتباس الحراري حالياً على تخزين الانبعاثات الغازيّة في الصّخور الموجودة تحت سطح الأرض، برغم كلفتها العالية ومردودها الاقتصادي السّيّئ. وبذلك تتفوّق تقنية “كاربوكلين” على غيرها المُستعملة حاليّاً لأنّها ذات مردودٍ أكبر، كما تتميّز بانخفاض كمّية الطّاقة المُستهلكة وهو ما يؤثّر إيجابيّاً على تكلفة الإنتاج.

رغم كلّ هذه الامتيازات، يبقى عيب هذه التّقنية الوحيد أنّها لن تستطيع معالجة أكثر من 10%  من الانبعاثات الكربونيّة السّنويّة في العالم، وهو ما يؤكّد على ضرورة إيجاد تقنيات أُخرى لدمجها بها وتحسين المردود العامّ.

 

هذا المقال منقول من صحيفة "فضائيون".. يمكنكم الإطلاع على المقال الأصلي من هنــــا

اترك رد