إعلان

السودان تنزف

0 783

إعلان

السودان تنزف –

أيّة جريمة أو إصابة؛ بغَضّ النظر عن القضية، ارتكبت أو سُبِّبَت لشخص آخر هي جريمة ضد الإنسانية. منذ حوالي أسبوعين، شهدت السودان تحركات مهمة جدا و مسيرات و مظاهرات ضد حكم الرئيس عمر البشير الذي بقي في السلطة ثلاثين سنة قبل أن يعمله الجيش و لكن الشعب لم يتوقف عند ذلك و لكن تأججت النيران لمطالبة المجلس العسكري الذي تولى الحكم بعد البشير بتسليم السلطة إلى الحكومة.

و كان من أهم من ساهموا في هذه المظاهرات هي المعارضة التي دعت الشعب للاستيقاظ و الانتفاضة على النظام الحاكم، و كان نشاطها خاصة يقرر و يتفق عليه الجميع قبل القيام به في الفايسبوك ، كل خطابات المعارضة و أطرف المجتمع المدني و كل رافض للحكم بصفة عامة كان من خلال مواقع التواصل الاجتماعي نظرا لتيسسرها الأمور و ولكن منذ فض اعتصام مقر وزارة الدفاع يوم 3 جوان 2019 قطعت السلطات الانترنت في كامل البلاد، فأصبح التواصل الالكتروني شبه ممكن لتصبح بذلك السودان الآن تُعدّ أكبر معتقل جماعي معزول، إذ أن الإنترنت مقطوع منذ عدة أيّام ووسائل التواصل بها وفقدت المعارضة منصات مهمة كانت تسمح لها بتمرير خطابها.

إعلان

إعلان

عاشت السودان عزلة و خوفا شديدان، فكل التحركات على مواقع التواصل الاجتماعية إما ممنوعة أو مراقبة و الاعتصامات راح ضحاياها مئات الشباب، حتى الاغتصاب كان أحد الوسائل البشعة الدموية لإخضاع الجميع تحت السيطرة و إغلاق أفواههم.

500 شهيد لقوا حتفهم في المظاهرات 70 حالة أغتصاب لشبات 700 جريح 1000 فقيد صرح العديد أيضا أن القتلى قد قامت السلطات بألقاء.

السودان تنزف
السودان تنزف

أجسادهم في نهر النيل

أطلقت حملة على مواقع التواصل الاجتماعي حاملة لهاشتاغ #Bleu_for_sudan و هي حملة للتذكير بمعاناة الشعب السوداني و دعم للشباب الحر السوداني و تمسكا يقيم العيش الحر و الديمقراطي و شكل من أشكال الترحم على روح الشهيد محمد مطر مصدر الالهام و هو شاب سوداني أتى من لندن للمشاركة في الاحتجاجات ومات بالرصاص أثناء انقاذه معتصمة فتذكره أصدقائه بلونه المفضل.

إعلان

بالرغم من القمع و الاستبداد الذي تعيشه السودان حاليا، فالعالم بأسره في سبات عميق، القليل من الفضائيات التي تتحدث على هذا الشأن، الصحافة لم تتعمق كثيرا في مثل سبات و المضحك في الأمر أن جماعات #je suis charlie , #je suis paris ، قد نست إنسانيتها في أول منعطف و محت من الخريطة بلدا يدعى السودان، و إن كانت أفعالنا لن تغير من مسار و واقع السودان، على الأقل تغطية إعلامية و منشورات فايسبوكية تيقظ الناس من غفوتهم و تفتح أعينهم على واقع أبشع بل و تبين معاناة الشعوب الأخرى و توضح لهم الحقيقة من الخطأ. في الشهرين الماضين و إثر حريق نشب في كنيسة Notre Dame de paris، مليارات التبرعات جمعت لصيانتها و إعادة ترميمها، بكى العالم بأجمعه حزنا على رماد و سراب.

أؤمن بأهمية مثل معلم و قيمته الحضارية و التاريخية و الموروث الذي تحتضنه و لكن في الوقت الذي يموت فيه أطفال إفريقيا من المجاعة و السل ، و الوقت الذي يموت فيه أطفال غزة برصاص الإحتلال، في الوقت الذي تغتصب فيه ملايين الملائكة الصغار، و الوقت الذي يعمل فيه الفقراء مقابل دولار لسد رمق عيش الشركات و العائلات الكبرى، هل الإهتمام و التغطية الصحفية و كل تلك الأموال أهم من شبه إنسانية إنعدمت؟ #pray_for_sudan #السودان _بلد_عربي_إفريقي_شقيق #blue_for_sudan

السودان تنزف –

المصادر

إعلان

Facebook Comments