YOUTH Magazine

التكنولوجيا توفر لنا إمكانية استعادة الأموات مجددا للحياة!

0 249

كل صباح تستيقظ، تستعد للذهاب للعمل، تحتسي القهوة وتخرج. إنه روتينك اليومي. لكن لحظة، هنالك شيء غير صحيح! شريكك -الشخص الذي تحبه- قد توفي منذ عدة سنوات مضت. لا تستطيع تناول فطورك معه لكن يمكنك بدلا من ذلك تناوله مع شخص يشبهه تماما!

استعادة الأموات-

المحاكاة توجد في بيئات مختلفة، ربما تتحقق عبر جهاز مثل نظارة الواقع الافتراضي. شركة تصميم رقمية قامت بتحليل كم هائل من المعلومات عن شريكك لخلق شبيه رقمي. صوته، مشيته، مميزاته وسلوكياته، موجات ضحكته –جميعها يتم تكرارها عن قرب– شبيه طبق الأصل بالكامل. قضاء الوقت مع شريكك الرقمي المولود حديثا أصبح جزءًا من روتينك اليومي.

كيف تتم استعادة الأموات تقنيا؟

يتمثل الموت غالبا كمرحلة عظيمة وعلامة انتهاء تام لتجربة. لكن ربما هذه ليست قضيتنا. حتى إن لم نستطع التواصل مع الموتى، بإمكاننا التواصل مع نسخة شبيهة لهم. لقد كان موت والدي الملهم لي للشروع بهذا التصميم لجعل الخيال حقيقة.

منذ مئتي عام، لم يكن باستطاعه جميع الناس الحصول على صورة لشريكهم العزيز، ومنذ عدة عقود يمكننا القول عن فيلم قصير لشخص ما، ذات الشيء حتى الآن، قريبا، المحاكاة تملك القدرة على تقليد تقريبي لهؤلاء الذين ماتوا ولأجل أن يستمر التفاعل معهم كأنهم على قيد الحياة. التكنولوجيا المستجدة تتعاون لجعل محاكاة الموتى كجزء من حياتنا، هذه الامكانية لم تعد في حقل الخيال العلمي.

باستخدام الهواتف الذكية، الحركة الكمية الذاتية ومجموعات البيانات الهائلة عبر الانترنت، يمكن للمرء الحصول على رؤية تقريبية مقبولة لكيفية سلوك الشخص. هذا النوع من البيانات هو أساسيات تكوين محاكاة للمتوفى. البشر يملكون ميول طبيعية لنسب القوة لإعادة إحياء الكائنات. إذًا تكوين محاكاة مقنعة يمكنها إن لا تكون بهذه الصعوبة للوهلة الأولى. باعتبار إليزا، برنامج رقمي مع عدة شيفرات تم صنعها في عام 1990 يمكنها أن تقنع الجميع إنهم يتحدثون إلى معالج نفسي.

إن كانت محاكاتنا الافتراضية يمكنها جعل نسخة الشخص المتوفى تنجح في اختبار تورينج (هو طريقة لتحديد ما إن كان الحاسوب يستطيع التفكير مثل الإنسان أم لا)، عندها يمكننا تحقيق نجاح في مهمة الحصول على تجارب من الميت. إن كان الهدف الوحيد هو الحصول على تجربة التواصل مع شخص متوفى، إذًا، الماورائيات للهوية الشخصية ليست لها أية صلة. هل يمكن لنظام رقمي احتواء روح؟ هل ستكون واعية؟ في أفضل الأحوال، هذه الأسئلة ليست لها علاقة بالموضوع، وفي أسوأ الأحوال، تصرف انتباهنا عن المحاولات الفعلية لبناء نموذج محاكاة.

المحاكاة من حيث الفكر يمكن أن تكون الخطوة المقبلة في تطوير التصاميم الرقمية. سواءً كانت بكتابة المدائح، بناء النصب التذكارية أو القبور أو ببساطة بقاء الصور موضوعة على المنضدة، تختلف الحضارات بطرق تذكر موتاهم والحداد عليهم لكنهم دائما ما يتذكرونهم. واحدة من أعظم مناشدات الاديان هي الوعد بلم الشمل مع الناس الأعزاء. المحاكاة تبقي احتمالية إن البشر الأحياء لم يعد عزلهم عن الأموات أمرا دائما.

نماذج المحاكاة هذه أيضا تغير من ارتباطنا بالكائنات الحية. تخيل إنك لست مضطرًا لقول وداعا للأبد لأي أحد (إلى أن تموت أنت). موت صديق يمكن أن يكون مصيبة كبرى وحزن عميق، بالتأكيد؛ لكن عند أي لحظة في المستقبل يمكنك إمضاء بعض الوقت بالضحك واستعادة الشعور بالحنين مع شبيه رقمي لصديقك.

إن لم نستطع البدء بالحديث عن إمكانية وقابلية إحياء نماذج لأشباه الأموات الرقمية الآن، إذن سيندفعون نحونا عندما لا نكون مستعدين في المستقبل القريب. الطريق ستكون مفعمة بالمعضلات الأخلاقية والاسئلة حول الحالة البشرية. قريبا، الخط الرفيع الذي يفصل الأحياء عن الأموات ربما لن يكون شديد الوضوح.

المصدر 

Facebook Comments

قد يعجبك ايضا

اترك رد