إعلان

أبرز 5 مخاطر تهدد العالم الآن

مخاطر تهدد العالم –

يواجه العالم مخاطر متزايدة، كتغير المناخ المستمر الذي يسوء بمرور الوقت، والتطور التكنولوجي الرهيب، بينما يحتج المواطنون في جميع أنحاء العالم على الظروف السياسية والاقتصادية واللامساواة. في هذا التقرير نتعرف إلى أبرز خمسة مخاطر حسب تقرير المخاطر العالمية لعام 2020، الصادر حديثًا من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي.

 

1- صعود القومية

إعلان

بعد ويلات الحربين العالميتين، كان لا بد عن إنشاء منظمات دولية سياسية واقتصادية، مثل الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية، تربط أطراف العالم وتدفع البلدان نحو نوع من التعاون العالمي وتخفيف الصراع، لكن اليوم تغيرت عقلية بعض البلدان الكبرى والصاعدة، وأصبحت تنظر لتلك المؤسسات المتعددة الأطراف على أنها عوائق، وليست أدوات لتعزيز مصالحهم كالسابق.

بدأت القوى السياسية الدولية في تشكيل توازن جديد للقوى، متبنية النهج الأحادي والمواقف القومية لتحقيق أهداف فردية، والنتيجة هي مشهد جيوسياسي تنافسي مضطرب، يسوده عدم الثقة وعدم اليقين فيمن يقود؟ ومن هم الحلفاء؟ ومن سينتهي بهم المطاف بالفوز أو الخسارة؟

صعود القومية
صعود القومية

وهذا الصعود القومي الجديد في العالم، لا يهدد فقط بتقويض قدرة المجتمع الدولي على التخفيف من النزاعات والصراعات العسكرية، بل أيضًا يحد من قدرة الدول على التصدي للتحديات العالمية، الاقتصادية والتكنولوجية والبيئية منها، الأكثر إلحاحًا، مما يزيد من حدة المخاطر التي تهدد العالم.

على سبيل المثال، لا تزال بلدان العالم منقسمة بشأن مكافحة التغير المناخي، على الرغم من أننا وصلنا «نقطة اللاعودة» كما حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، في أواخر سنة 2019. وأصبح القطب الشمالي محط أطماع وتنافس بين دول، بما في ذلك الصين والنرويج وروسيا والولايات المتحدة، من أجل الأسماك والغاز والموارد الطبيعية الأخرى، بدلًا عن العمل بشكل جماعي على توقيف ذوبان الجليد هناك، بحسب المنتدى الاقتصادي العالمي.

2- الهجمات الإلكترونية والاحتيال على البيانات

الهجمات الإلكترونية والاحتيال على البيانات
الهجمات الإلكترونية والاحتيال على البيانات

لقد تأثر الملايين ، إن لم يكن المليارات ، من بيانات الأشخاص بالعديد من خروقات البيانات في العامين الماضيين ، في حين أن الهجمات الإلكترونية على كل من الشركات والمؤسسات العامة والخاصة أصبحت أكثر تكرارًا. مع تعميق تكامل التقنيات الرقمية في كل جانب من جوانب حياتنا واعتمادنا عليها، تعد الجرائم الإلكترونية أحد أكبر التهديدات التي تواجه كل شركة في العالم.

تتزايد الهجمات الإلكترونية بسرعة من حيث الحجم والتعقيد والتكلفة، حيث يمكن أن تؤدي الجرائم الإلكترونية وخروقات البيانات إلى خسائر فادحة. في عام 2016، توقعت شركة Cybersecurity Ventures أن تكلف الجريمة الإلكترونية العالم 6 تريليونات دولار سنويًا بحلول عام 2021، بعد أن كانت 3 تريليونات دولار في عام 2015.

ووفقًا لها ، “يمثل هذا أكبر تحويل للثروة الاقتصادية في التاريخ، ويخاطر بحوافز الابتكار والاستثمار، و ستكون أكثر ربحية من التجارة العالمية لجميع المخدرات غير المشروعة الرئيسية مجتمعة “.

3- أزمة المناخ

أزمة المناخ
أزمة المناخ

في الأشهر الأخيرة، غمرت وسائل الإعلام باستمرار بتقارير حول المخاطر البيئية المروعة التي تشير إلى أن أزمة المناخ والأرض في خضم الأوضاع، لكننا بدأنا فقط في التعامل مع الآثار الاقتصادية المحتملة التي قد تأتي معها. .

على الرغم من درجات عدم اليقين الكبيرة، تختلف نتائج العديد من التحليلات والبحوث على نطاق واسع. أثار تقرير حكومي أمريكي صدر في نوفمبر 2018 احتمال أن يؤدي ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض إلى ضربة كبيرة للناتج المحلي الإجمالي.

إعلان

إعلان

تشير مراجعة ستيرن، التي قُدمت إلى الحكومة البريطانية في عام 2006، إلى أن هذا يمكن أن يحدث بسبب التكاليف المتعلقة بالمناخ مثل التعامل مع الظواهر المناخية المتطرفة والضغوط على المناطق المنخفضة بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر. يمكن أن تشمل هذه السيناريوهات التالية:

  • انخفاض في انتاج المحاصيل في المناطق الزراعية بسبب ارتفاع درجات الحرارة والجو.
  • إعادة بناء الطرق التي دمرتها الفيضانات الناجمة عن ارتفاع منسوب مياه البحار وتكرار الأعاصير.
  • الحاجة إلى بناء شبكات طاقة أكثر كفاءة لأن الشبكات الحالية غير قادرة على تحمل الظروف الجوية القاسية.

بسبب تغير المناخ، فإن المناطق المنخفضة المعرضة للفيضانات معرضة حاليًا لخطر كبير لتصبح غير صالحة للسكن، أو على الأقل غير قابلة للتأمين.

يمكن أن تتوقف العديد من الصناعات في العديد من المواقع عن الوجود ومن المتوقع أن تتغير خريطة الزراعة العالمية. في محاولة للتكيف، قد يبدأ الناس في الانتقال إلى المناطق التي ستتأثر بالمناخ الأكثر دفئًا بطريقة أكثر ملاءمة.

بشكل عام، تتراوح الآثار الاقتصادية لأكبر تهديد بيئي واجهته البشرية على الإطلاق من التحولات الهائلة في الجغرافيا والتركيبة السكانية والتكنولوجيا – حيث يؤثر كل واحد على الآخر.

4- تراجع الاقتصاد واللامساواة في الدخل

مخاطر تهدد العالم - تراجع الاقتصاد واللامساواة في الدخل
مخاطر تهدد العالم – تراجع الاقتصاد واللامساواة في الدخل

يواجه الاقتصاد العالمي اليوم خطر الركود، حيث الحواجز التجارية المرتفعة وانخفاض الاستثمار والديون المتراكمة تُجهد الاقتصادات في جميع أنحاء العالم؛ مما يخلق حالة من عدم اليقين، ومن الآن فصاعدًا، فإن الحرب التجارية بين الدول الكبرى وضعف مناخ الثقة قد يؤدي إلى تباطؤ طويل في الاقتصاد العالمي.

كما أن التفاوت في الدخل المحلي بين أفراد المجتمع قد ارتفع في العديد من البلدان، وصل إلى أعلى مستوياته التاريخية في بعض الدول، التي يتم فيها استبعاد فئات اجتماعية واسعة من ثروة بلادهم، بينما تستحوذ نخبة صغيرة على معظم الثروة على حساب الآخرين؛ مما يثير الغضب والإحباط في نفوس الكثير من المواطنين.

وقد يؤدى تزايد الفساد وغلاء الأسعار واللامساواة إلى اضطرابات اجتماعية عارمة، تلقي بظلالها على الاستقرار السياسي للدولة وتضر بثقة المستثمرين، خاصة في البلدان التي فشلت أنظمتها السياسية وحكوماتها في توزيع الثروة بين الجميع بشكل يتميز بأدنى معايير العدالة.

5- الأوبئة

مخاطر تهدد العالم - الأوبئة
مخاطر تهدد العالم – الأوبئة

ساهمت عوامل كثيرة في نجاح البشرية في تحقيق قفزة مهمة في الصحة، يعود الفضل بشكل أساسي إلى تطوير اللقاحات، وهكذا تغلب الإنسان على أوبئة ظلت تؤرقه لقرون، مثل الجدري والسل والملاريا، غير أن هذا النجاح التاريخي لا يعني ضمان النتيجة نفسها في المستقبل مع الأوبئة الجديدة.

وقد أظهرت جائحة فيروس كورونا بجلاء أن النظم الصحية في جميع دول العالم، لا تزال غير مهيأة للتعامل مع تفشي الأوبئة الناشئة، وضعيفة في احتواء تداعياتها الاجتماعية والاقتصادية. ومن جهة أخرى، يؤدي رفض التطعيم في بعض المناطق، بالإضافة لمقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية، إلى تقويض التقدم الإنساني ضد الأوبئة؛ مما يزيد من صعوبة توجيه الضربة القاضية لبعض أكبر القتلة في تاريخ البشرية.

إعلان

مخاطر تهدد العالم –

Facebook Comments

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.