YOUTH Magazine

تعرّف على مخدر “اياهواسكا” الرائج في “وادي السيليكون” و أبرز مخلفاته على العقل و الجسم

0 361

يتجه آلاف السياح كل سنة إلى غابات البيرو الموجودة  بكولومبيا و الإكوادور فقط لاستهلاك هذا النوع من المخدرات الذي يصنف أساسا كمهلوس مستخرج من نبتة محلية دوراها الأساسيان معالجة بعض الأمراض العقلية و مساعدة المباشرين لبعض الطقوس الروحية على التمتع بهذه الطقوس و الغوص فيها أكثر.

 

ما هو مخدر “اياهواسكا”


ال “اياهواسكا” هو مخدر يشبه السيلوسيبين غير أن تأثيراته مختلفة تماما. يعود استخدامه إلى آلاف السنين حيث استعمله بعض الكهنة لممارسة طقوسهم الدينية و كذلك بعض المجموعات البشرية القاطنة بغابة الأمازون و ما جوارها إذ يستهلكون  هذه المادة في طقوس الاستشفاء المجعولة لمساعدة الناس على تجاوز المصاعب و المشاق الجسدية منها و العقلية و كذلك يصله البعض بعدة احتفالات تهدف أساسا إلى تسهيل التواصل مع الناس القدامى أو الأرواح الميتة منها و الحية كما يدعون.

لى الرغم من أن تجربة هذا المخدر عرفت بالاضطراب و الغرابة إلا أن الكثير من الأشخاص إلى حد اليوم يستهلكونه بشكل طبيعي و شبه قار إلى درجة انه أصبح عادة يومية عندهم كتناول الطعام و شرب الماء كما أن هذا المخدر أصبح في هذه السنين الأخيرة مستهلكا من قبل كل الشرائح الاجتماعية ففي وادي السيلكون و بروكلين العامل اليومي و التاجر و صاحب الشركات و رجل الأعمال كلهم يستهلكون على حد السواء هذه المادة.

في إطار تجربة ميدانية حول كيفية استهلاك ال”ايهياسكا”  قال تيم فاريس في كتابه “أسبوع الأربع ساعات”  بخصوص هذا المخدر ” عجيب جدا ما يستطيع هذا المخدر فعله فقط بعد ليلة أو اثنتين من استعماله ” مما يؤكد التأثير العجيب لهذه المادة على مستهلكيها الذين يدمنونها بسهولة. كما وضح فاريس أن بعد أول استهلاك لهذا المخدر أحس لمدة ساعتين كأنه يموت عدة مرات غير أن هذا الإحساس حسب تعبيره مكنه من إخراج كل الغضب الكامن فيه و المخزن داخله طيلة سنوات.
إذا قررنا أن نجمع لكم في هذا المقال مجموعة من الحقائق المتصلة باستهلاك هذا المخدر و تأثيراته.

1-يصنع هذا المخدر من مجموعة من الأوراق و النباتات المعرشة التي يطلق عليها أيضا اسم “نبتة الموت” أو “نبتة الروح”

مخدر "اياهواسكا"
مخدر “اياهواسكا”

التقطت هذه الصورة في شهر ماي من هذه السنة و صاحبتها هي المصورة “مارتن ماجيا”.

 

2- بعد خلط النبتة مع بعض المواد الطبيعية الأخرى تتسرب منهم رائحة مخدر يدعى ثنائي ميثيل تريبتامين .

هذه الصورة التقطت يوم 22 جوان 2016 لامرأة تحمل تاجا ابيضا بصدد التدفئة بجانب النيران بعد أن أكملت طقوس العبادة في كنيسة سان-دايم التي تقع في الأمازون و يحكى أن كل ليلة بعد إنهاء الطقوس التعبدية في الكنيسة يجتمع الجميع نساء و رجالا حول النيران و يقومون بشرب شاي مخلوط بمخدر اياهايسكا ثم يقضون الليلة يرتلون بعض الأغاني الدينية و غيرها من النصوص المقترنة بالتعبد .
ملتقط هذه الصورة هو  “ارادو باراس”

أهم التأثيرات الجانبية لهذا المخدر هي
-الإحساس بانفصال الروح عن الجسد
-الإحساس بالوجود في عالم أخر موازي للعالم الحقيقي أو يفوقه حتى
-الالتقاء و التعرف على كائنات صوفية و التحدث معها
-الإحساس بالسلام الداخلي و تطوير عميق لملكات التحسس

3-المخلفات الجسدية للمخدر عنيفة و تحدث أحيانا اضطرابات عميقة لدى المستهلك بالرغم من أنها تكون عادة فترات وجيزة جدا

 

صورة التقطت سنة 2007 لكاهن بعد أن أتم شرب مشروب يحتوي على الاياهياسكا بمنطقة ليما للمصور “اونريك كاسترو مونديفيل”

كذلك الاياهياسكا بإمكانه بشكل مؤقت الترفيع في مستوى دقات القلب و ضخ الدم و بعض المستهلكين يتحدثون عن نوع من “التطهير الداخلي” كما سموه نظرا للقيء و الإسهال الذي يسببه لهم .
على الرغم من كل هذه التأثيرات الجانبية على المستويين الجسدي و العقلي إلا أن بعض الباحثين والمجتمعات الدينية يرون أن الاياهياسكا بإمكانه معالجة القلق و الاضطرابات النفسية و هذا ما أكده بعض الباحثون في عدد من المجلات الطبية .كما أن الأطباء و الباحثين المختصين في علم النفس و مرض الأعصاب أكدوا أن تأثيرات هذا المخدر على الدماغ تشبه تأثير عملية التأمل كما أن هذا المخدر يمكن مستهلكيه من تطوير ملكة الخلق و الإبداع لديهم.

 

هذا المقال مترجم عن بيزنس انسايدر

Facebook Comments

قد يعجبك ايضا

اترك رد