“إيلون ماسك” للشباب: المهارات أكثر أهمية من الشهادات

0 379

إذا حصلت على درجة مميزة من جامعة جيدة، فإنّ هذا ربما قد يكون أهم شيء يحدث لك في الحياة، لا سيّما إن كنت من بيئة تؤمن بأهمية أن يحقق الفرد فيها درجات عالية.

في الواقع منذ اللحظة الأولى للشخص في الدراسة، من مرحلة الحضانة ومرورًا بالمراحل التالية، فإنّه يتم تجهيزه لدخول جامعة معينة، ويصبح أقصى طموح له ولأهله هو الحصول على درجة التخرّج من هذه الجامعة.

ولكن بالنسبة لإيلون ماسك رائد الأعمال المعروف عالميًا، فإنّه يرى أنّ هذا الأمر قد تغيّر في الوقت الحالي، وهو ما يجب أن يعرفه كلٌ من الشباب الصغير الذي يريد تحقيق درجات عالية دائمًا، وأيضًا المسؤولين عن التوظيف والذين دائمًا ما يبحثون عن هؤلاء الشباب.

في عام 2014 وأثناء مقابلة شخصية معه، سُئل إيلون ماسك: ما هي الشهادة الجامعية التي يبحث عنها في السيرة الذاتية للمرشحين للعمل معه؟

فأجاب بأنّه على الرغم من الشهادات الجامعية تعطي نظرةً طيبةً عن المرشحين للعمل، لكنها بالطبع ليست الدليل على أنّ الشخص سيحقق إنجازات عالية، وهو ما يجعله يتجاهل هذه النقطة من الأساس.

عن هوس الدرجات العلمية!

بالنظر إلى قائمة أفضل العظماء في تاريخ التقنية، من أمثال بيل غيتس ولاري إليسون وستيف جوبز، سوف نجد أنّهم فشلوا في التخرّج من الجامعة من الأساس، وهو ما يوضح لنا كيف أنّ الترابط بين النجاح والعظمة مع الدرجات العلمية ليس ضروريًا، لا سيّما إن كنّا نتكلم عن الجانب التقني.

وهذا الأمر لا يقتصر فقط على هؤلاء العباقرة، ولكن بالنظر إلى تحليل للوظائف تم إجراءه مؤخرًا، سنجد أنّه لكي يجنب مسؤولوا التوظيف أنفسهم عناء تضييع الوقت في قراءة عدد كبير من السِّير الذاتية، فإنّهم يطلبون درجة علمية لمساعدتهم في تقليل عدد المرشحين المحتملين للوظيفة.

بالنظر إلى من كانوا يقومون بتأدية هذه الوظائف قبل ذلك في الشركة، فإنّهم لم يكونوا ذوي درجات علمية عالية، ورغم ذلك فإنّ كفاءتهم في العمل كانت مميزة.

وطبقًا لهذا التحليل، فإنّ الإجراء الحالي للتصفية بناءً على الشهادة، يجعل التكلفة أكبر على الشركة.

كيف تنجح دون درجة علمية؟

الوصفة الجاهزة لمديري التوظيف بسيطة جدًا: استخدم الشهادة العلمية كوسيلة لتقليل قائمة الأفراد، ولضمان توفير الوقت، ولكنّها مكلفة في الواقع، وربما تضيّع على الشركة فرصة الحصول على أفراد موهوبين أكثر تم استبعادهم بسبب الدرجة العلمية.

بعد نشر هذه المقابلة مع إيلون ماسك، قام موقع AngelList بإرفاقها ضمن النشرة الخاصة بهم، مع إضافة ملاحظة هامة، بأنّه طبقًا لرفض إيلون ماسك مبدأ الشهادات الجامعية الأكاديمية، فإنّ هذا يجب أن يكون تنبيهًا للطلّاب، بألّا يضعوا تركيزهم فقط في الحصول على الشهادة الجامعية، فهم في هذه الحالة لا يركزون على ما هو أهم، وهو اكتساب المهارات والعمل على تطويرها خلال حياتهم المهنية.

وهو ما دفع نافال رافيكانت، الشريك المؤسس لموقع AngelList، أن يقترح ثلاث نصائح لأولئك الذين يقرأون النشرة:

  1. اختيار ما تدرسه وكيف تفعل ذلك، أكثر أهمية من التفكير في مكان الدراسة ومدتها.
  2. أفضل المعلمين موجودين على شبكة الإنترنت، وكذلك أفضل الكتب والأقران موجودين هناك.
  3. وسائل التعلّم متوفرة بكثرة، ولكنّها الرغبة في التعلّم هي النادرة.

لذلك توقف الآن عن تضييع فرص التعلّم الحقيقية. الحصول على الشهادة العلمية شيء ممتع ومفيد، ولكن هذه الورقة ليست هي كل شيء، ولا حتى النهاية بالنسبة لك.

الجائزة الحقيقية في الحياة ليست في اللقب الذي يتم وضعه قبل اسمك، ولكنّها في القدرة على تحقيق أشياء رائعة. الدراسة ليست هي المطلوب الأساسي لتحقيق ذلك، بل الشغف.

 

المصدر: inc.com، angel.co

اترك رد