YOUTH Magazine

“ألتر إيجو – AlterEgo”.. جهاز قادر على قراءة الأفكار وترجمتها من دون الحاجة للتحدث

0 174

جهاز قراءة الأفكار AlterEgo

كان أحد أحلام الإنسان هو السيطرة على كل شيء من حوله من أجهزة وبرامج عن طريق الصوت وحده، وعندما وصل إلى مُبتغاه بصورة معقولة، انتقل حلمه إلى السيطرة على كل شيء عن طريق الأفكار وحدها هذه المرّة، وهذا ما سيتحقق عاجلًا أم آجلًا.

نقول أنّه سيتحقق؛ لأنّنا نُشاهد بشكل دوري اختراعات وتقنيات حديثة تجعلنا – كبشرية – نخطو بسرعة نحو تحقيق هذا الحلم بدوره، ولا يخرج اختراع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا الجديد عن هذا النهج. هذا الاختراع الذي أُطلق عليه اسم “AlterEgo“، فما هو هذا الجهاز؟ وكيف يعمل؟ التفاصيل فيما يلي:

طوّر باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا جهاز “AlterEgo”، وهو عبارة عن واجهة حاسوبيّة يمكنها التقاط الكلمات التي يقوم المستخدم بالتعبير عنها داخليًّا ولكن لا يتحدث بها بصوت عال، إنّه اختراع شبيه جدًا بالأجهزة التي تحوّل الكلام إلى نص، ولكن في هذه الحالة ليس على المستخدم أن يقول أي كلمة، ويتكوّن النظام الجديد من جهاز (شبيه بسماعة الرأس الاعتيادية) يمكن ارتداؤه على الرأس وبرنامج حوسبة مرتبط به.

يستفيد هذا النظام من عملية نقوم بها يوميًا وهي نُطق الكلمات في الرأس دون قولها صراحةً بواسطة اللسان، وبالتالي تلتقط الأقطاب الكهربائية في الجهاز المعلّق على الرأس الإشارات العصبية العضلية من الفك والوجه التي يولّدها قول الكلمات في الرأس، وبالتالي تنشأ إشارات تُعبر عن كلمات معيّنة وليس عن غيرها.

يأتي بعد هذه العملية دور الذكاء الصناعي، وذلك عن طريق خوارزميات ذكية تقوم باستقبال الإشارات العصبية العضلية المولّدة، ومن ثم تدريب الذكاء الصناعي على ربط كل كلمة مع الإشارة العصبية العضلية الموافقة.

تشريح الجهاز

جهاز AlterEgo
صورة تبيّن تشريح جهاز AlterEgo/ حقوق الصورة: MIT Media Labs

بيّن الباحثون في ورقتهم العلمية التي نُشرت في المؤتمر العالمي “لواجهات المستخدم الذكيّة ACM” أنّ الإشارات من سبعة مواقع لأقطاب كهربائية على الوجه كانت قادرةً دائمًا على تمييز الكلمات الباطنية. لذلك، كان النموذج الأوليّ من هذا الجهاز يتكوّن من سبعة أقطاب تُلامس الوجه في سبعة أمكنة مختلفة على جانبي الفم، وعلى طول الفكيّن.

يتألف الجهاز كذلك من جزأين آخرين: الأول يبدأ من حيث تنتهي الأقطاب السبعة ويلتف حول الرقبة، أمّا الجزء الآخر فيلتف حول الأذنين، ويأخذ شكل سماعات الرأس العادية، والهدف من هذا الجزء هو نقل المعلومات مباشرةً إلى الأُذُن الداخلية للمستخدم دون مقاطعة المحادثة، أو التدخل في تجربة المستخدم السمعية.

الهدف من هذا الاختراع

يُفيد مثل هكذا اختراع في العديد من الأمور أحدها هو الذي تكلمنا عنه في مقدمتنا، فهل هنالك ما هو أجمل من إعطاء الأوامر لكل شيء من حولنا دون حتّى ذكر أي كلمة واحدة، ولكنه ليس الهدف الوحيد بطبيعة الحال.

لأنّ أي شخص بشكل عام، والكُتّاب والمدونين بشكل خاص، سيتمكنون من التعبير عن أفكارهم وكتابتها دون نطقها، وهو أمر مفيد للغاية وخاصةً في الأماكن العامة، حيث يشعر البعض بالحرج من التكلّم بصوت عالٍ.

ما زال “AlterEgo” في مرحلة التطوير، ولم يغدو منجًا مستقرًا بعد. لذلك، وبكل تأكيد سنتعرف على تفاصيل أُخرى عن هذا الجهاز مستقبلًا، وتبقى مسألة إمكانياته والفائدة المرجوة منه حبيسة الأيام المقبلة.

المصدر: MIT

Facebook Comments

قد يعجبك ايضا

اترك رد