3 مفاتيح تجعل محادثاتك ناجحة مع الأصدقاء وفي العمل

0 136

لطالما كانت المحادثة، وجهاً لوجه، الطريقة الأكثر فاعلية في اكتشاف الآخر والتفاعل معه، وعلى الرغم من أن ليس من اليسير إجراء محادثة ناجحة ومفيدة مع الآخرين، إلا أن عدم إجادة هذا التواصل البشري قد يؤثر كثيراً في واقعنا، بل وفي مستقبلنا الاجتماعي والمهني.

لا شك في أن التكنولوجيا أضرت كثيراً بقدرتنا على المحادثة بفضل اختصارها الوقت بالرسائل والنصوص المكتوبة. إذ أكّد أخصّائيون أنهم تعاملو مع حالات عدة لأشخاص فشلوا في حياتهم، لكونهم يعجزون عن إجراء محادثة ناجحة مع الآخرين لأسباب كثيرة، منها الخجل أو عدم الثقة في الذات أو المهابة منهم، بخاصة في مقابلات العمل.

توضح النيويورك تايمز، في مقالة حديثة، أن هناك آداباً ونصائح لا بد من الالتزام بها للاستحواذ على اهتمام مَن نتحدث معه ودفعه إلى إخراج ما في داخله، خصوصاً مقدمي المقابلات التلفزيونية أو من يقومون باختيار الموظفين، وكذلك بين الأصدقاء.

الاستماع والابتسامة من أهم الأسرار

ترى أماندا دي كادينيت Amanda de Cadenet، مقدمة البرامج التي اشتهرت بإجراء أصعب المقابلات الحوارية، أن “إتقان ثقافة الاستماع الجيد” هو القدرة على إجراء محادثة ناجحة، إذ تقول: “الاستماع والاكتفاء بمراقبة الشخص المحاوِر أمران مهمان جداً”.

كما يؤكّد الأخصّائيون أن “الابتسامة المرحبة” من أهم  الأمور التي نقوم بها عندما نحاور شخصاً ما، و يقول أحدهم: “كي تجعل الشخص الذي أمامك يتحدث بتلقائية لا بد من أن ترحب به؛ وناده باسمه لمزيد من الرّاحة ورفع التّكليف، وابتسم من دون استفزاز أو استهتار به ليطمئن معك”.

إتقان لغة الجسد وفهمها

تضيف كادينيت: لغة الجسد تكشف مشاعر وتعابير كثيرة لمحدثنا وموقفه منا؛ فعلى سبيل المثل؛ النظر بعيداً يعني عدم الاهتمام، كذلك الجلوس أو الوقوف في وضعية معاكسة، أما تكتيف الذراعين فيعكس التحدي أو التجاهل، وهو موقف دفاعيّ.

وتلفت إلى أن التواصل بالعين تحديداً له مزايا لا يمكن حصرها؛ وهو قد يكشف كذب محدثنا؛ فقد أدركت أن هيلاري كلينتون “لا تخبرها الحقيقة كاملةً” عندما لاحظت أنها تتحاشى النظر في عينيها، خلال مقابلة تلفزيونية.

أما الأخصائيون فتشدّدو على ضرورة النظر في عيني محدثنا مع مراعاة الابتسامة لنشعره بالإلفة، فالعين تعبّر عمّا نشعر به، فالتأليف والتلجلج والهمهمات” من علامات الكذب أو محاولة تغيير الحقائق.

نبرة الصوت مهمة جداً أيضاً؛ يجب أن نتحدث بروية ومن دون تسرع أو توتر حتى لا ننقل ذبذبات التوتر إلى الآخر، ويجب ألّا أن نرفع الصوت حتى لا يشعر بالتهديد، أو نخفضه فينعكس لديه إحساس بعدم الثّقة فينا، أو يجعله غير متابع ما نقول، مع ترك مساحة (شخصية) مكانية تمنح المتكلم فرصة للتحرك وأخذ وضعية مريحة وعدم الشعور بالضغط النفسي.

خلق مساحة آمنة

الثقة مفتاح شعور الآخرين بالأمان في الحديث معك والبوح بأسرارهم؛ ولتكن جديراً بثقة الآخرين؛ يجب أن يطمئنوا لأن أسرارهم في أمان معك، بحسب النيويورك تايمز.

كما أنّ منح المحاور الثقة ينعكس بالإيجاب على ثقته بنا.

 

المصادر: CNN Edition ، LinkedIn ، نيويرك تايمز ، stevenaitchison

اترك رد