نيمار و ليفاندوفسكي وقعا في الفخ.. محمد صلاح ينجو من “مؤامرة” ريال مدريد

270
محمد صلاح

لا صوت يعلو في الساحة الكروية الأوروبية فوق صوت نهائي دوري أبطال أوروبا، الذي سيجمع بين ريال مدريد الإسباني وليفربول الإنكليزي يوم 26 من مايو/أيار 2018 في مدينة كييف الأوكرانية.

ويسعى ريال مدريد إلى تعزيز رقمه القياسي في البطولة، وإضافة اللقب رقم 13 والثالث على التوالي إلى خزائنه، فيما يتطلع ليفربول إلى النجمة السادسة، بعد غياب عن التتويج منذ العام 2005.

وقبل أيام قليلة من المباراة، بدأ الإعلام الأوروبي بشكل عام والإسباني بشكل خاص، في إثارة التكهنات حول مستقبل نجم ليفربول الأول المصري محمد صلاح، وربطه بالانتقال إلى “النادي الملكي” خلال فترة الانتقالات الصيفية.

ومؤخراً خرج برنامج El Chiringuito الإسباني الرياضي الشهير، بخبر مفاده أن ريال مدريد يريد ضمَّ صلاح، ويحلم بالجمع بينه وبين كريستيانو رونالدو، والبرازيلي نيمار.

 

وتداولت الصحافة الأوروبية على نطاق واسع ما كشف عنه البرنامج، وبدأت في نسج القصص حول الانتقال المزعوم، وتسرب القلق إلى نفوس جماهير ليفربول، خشية أن تفقد نجمها الأول.

صلاح يرد سريعاً

ورغم أن صلاح غير معتاد على الحديث حول مستقبله، إلا أنه خرج بشكل سريع لينفي إمكانية رحيله عن ليفربول في الصيف.

وقال اللاعب المصري البالغ من العمر 25 عاماً، في تصريحات نقلتها شبكة Bleacher Report، “أنا سعيد جداً في ليفربول، وأسير بشكل جيد. أسعى لتحقيق العديد من الأهداف مع ليفربول، وما حدث هذا الموسم هو مجرد بداية، وأنا واثق من أننا سنشارك الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا”.

إزعاج مستمر ومخطط إعلامي

مصدر مقرب من الدولي المصري، فسّر لـ “عربي بوست” خروج محمد صلاح لوسائل الإعلام والحديث عن مستقبله في هذا الوقت الحساس من الموسم.

وقال المصدر، “بعدما أشيع أن صلاح قد يرحل لريال مدريد، طاردت الصحافة البريطانية اللاعب في كلِّ مكان يذهب إليه، وبات كل صحافي يسأله عن حقيقة رحيله عن ليفربول”.

وأضاف، “صلاح في البداية كان يتعامل بأسلوبه المعتاد وهو الصمت، إلا أنه وجد أن هذا الصمت يزيد من التكهنات حول رحيله أكثر، فآثر حسم الأمر، من أجل التركيز في الفترة المقبلة المهمة”.

وتابع، “دأب الإعلام التابع لريال مدريد على محاولة تشتيت نجوم الأندية التي يواجهها الفريق الإسباني، عن طريق ربط هؤلاء النجوم بالانتقال إلى العاصمة الإسبانية قبل المباريات المهمة، ما يزيد ضغط الصحافة عليهم، ويتسبَّب في تشتيت انتباههم. حدث هذا مع نيمار قبل مواجهة ريال مدريد وباريس سان جيرمان في ثمن دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وتكرَّر مع روبرت ليفاندوفسكي قبل مواجهة بايرن ميونخ في نصف النهائي”.

واستطرد، “وماذا كانت النتيجة؟ نيمار وليفاندوفسكي لم يشكِّلا خطورةً على المرمى الأبيض، ونجح ريال مدريد في التأهل إلى النهائي. لذلك آثر صلاح حسم الأمور من أجل التركيز على إنهاء الدوري في المراكز الأربعة الأولى، ثم التفرغ لخوض مباراة نهائي دوري الأبطال بأعصاب هادئة”.

هل هي عادة مدريدية بالفعل؟

وبالنظر إلى اللاعبين اللذين ذكرهما المصدر، نجد أنهما بالفعل ابتلعا طُعم اهتمام ريال مدريد قبل مواجهتي الفريق الأبيض مع باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ.

فقبل مواجهة ريال مدريد وباريس، نسج الإعلام الإسباني قصصاً حول انتقال نيمار الوشيك، وذهب El Chiringuito رأس حربة الشائعات، إلى أبعد من ذلك، حيث أكد أن نيمار اختار رقم قميصه بالفعل في ريال مدريد وهو الرقم 10.

ونجح المخطط المدريدي في تشتيت اللاعب، الذي لعب مواجهة واحدة أمام الملكي في البطولة ولم يسجل فيها، وخسر فريقه 3-1، وغاب عن المباراة الثانية بسبب الإصابة.

الحال لم يختلف لدى ليفاندوفسكي، فقبل مواجهة ريال مدريد وبايرن ميونخ الأخيرة، تعدَّدت التقارير التي ربطت اللاعب البولندي بالانتقال إلى مدريد،وأكدت أنه ليس سعيداً في بايرن ميونخ.

وذكرت صحيفة Marca، وثيقة الصلة بريال مدريد، أن ليفاندوفسكي قدَّم طلباً لإدارة بايرن ميونخ، يخطرها فيه برغبته في الرحيل لريال مدريد.

وسارت صحيفة As على نهجها، وأكدت أن التعاقد سيكلف ريال مدريد مبلغاً يُقدَّر بـ 80 مليون يورو.

وآتت هذه الطريقة الإعلامية أُكلها في تشتيت ليفاندوفسكي، الذي ظهر كالشبح في مواجهتي ريال مدريد، وأهدر العديد من الفرص السهلة، وتأهل الفريق المدريدي إلى نهائي أبطال أوروبا.

المصدر: عربي بوست

اترك رد