YOUTH Magazine

مشاركة نادي مسرح المعهد التحضيري للدراسات الأدبية و العلوم الإنسانية بتونس في المهرجان الدولي للمسرح الجامعي بطنجة

563

في خضم كل هذه الأحداث التي تعيشها بلادنا هذه الأيام يوجد بريق من الأمل متجسد في البعض من أيقونات هذا البلد الطيب اللاتي يؤمن أن الثورة و الحرية لا يكتملا دون فن و دون إبداع. سنتحدث اليوم عن مشاركة نادي المسرح بالمعهد التحضيري للدراسات الأدبية و العلوم الإنسانية بتونس  في الدورة الثانية عشر من المهرجان الدولي للمسرح الجامعي بطنجة الذي أقيم من 22 إلى 27 أكتوبر2018  .هذا النادي هو النادي التونسي الوحيد الذي شارك في المهرجان و يتكون الفريق من ثماني طالبات هن على التوالي
أمل جراد
عزيزة عمامو
شيماء صولة
صفاء شراقة
الهام البرايكي
إيناس خلف
مريم صولة
نورهان لوصيف
و هو نادي يعمل تحت إشراف كل من الأستاذتين “فرح بن جمعة” و “فايقة فرحات” .
شارك النادي بمسرحية ناطقة باللغة الفرنسية تحت عنوان
« bons enfants, mauvais sujets »
تتحدث هذه المسرحية عن الإمبراطور “نيرون” الذي نكتشفه كعاشق تعيس يحاول التخلص من عذابه إلا أن حاشيته تبدي تمردها. و بعد بضع قرون نغوص في عالم السيد “بوكو”  الذي يظهر سعيدا بتدشين مصنعه الجديد إلا انه يشتغل مع عمال كانوا متحمسين لكن للأسف عديمي الخبرة . عبر هذه المحن الكوميدية التي جسدها كل من “نيرون” و “بوكو” كمظهرين مختلفين للسلطة تمكننا هذه المسرحية من دراسة الطغيان في كل من الحب و السلطة و المنطق.

و في حوار لنا مع المشاركة أمل جراد أدلت لنا بعدة توضيحات تخص هذه التجربة و هي كالأتي:

كيف كان تعامل الدولة الحاضنة للمهرجان معكم ?

“اثر وصولنا لاقينا حسن الترحاب و الاستقبال حقيقة كان القائمون على المهرجان لبقين مع المشاركين من كل الدول.”

كيف كانت التحضيرات ?

“لم نتوقع أبدا إمكانية المشاركة في هذه التظاهرة  غير أن إدارة جامعة تونس مدتنا بمبلغ مالي و ساعدنا أيضا البنك الوطني الفلاحي و البنك التجاري و الشركة التونسية للطيران ماديا حتى استطعنا تغطية تكاليف السفر و لكن مع ذلك دفعنا تعريفة المشاركة بالمهرجان.”

ما الذي شد انتباهك خلال المهرجان ?

“حقيقة انبهرت كثيرا بحسن تنظيم المهرجان و برنامجه الثري و الممتع غير أن ما لفت انتباهي أكثر هو أن القائمين و المنظمين للمهرجان هم من الطلبة .”

ماذا استفدت بعد هذه التجربة ؟

“تعلمت كثيرا من هذه التجربة الجميلة و الاستثنائية التي سأظل حتما اذكرها كامل حياتي فقد تعرفت على طلبة من جنسيات مختلفة و يقاسمونني نفس الشغف كما أن الفرصة أتاحت لي التعرف على عادات و تقاليد و طرق لبس و أكل المغرب فكانت تجربة عشنا كل لحظة منها كما ينبغي و أظن أن هذه التجربة لم تكن لتكون نوعية أن قمت بها وحدي فالتواجد مع الفريق و الأستاذتين المؤطرتين مكننا من التعرف على بعضنا أكثر و اكتشاف أبعاد أخرى من شخصيات بعضنا البعض  ما لم يكن متاحا من قبل. ”


كيف ترين واقع المسرح الجامعي بتونس مقارنة بالمغرب و الدول الأخرى المشاركة بالمهرجان

“حقيقة أنا أؤمن أن الشغف ليس له حدود و أن الواقع علينا خلقه فنحن نعاني من قلة الموارد و التمويل غير أن شغفنا و حبنا لما نفعل هو ما دفعنا و ساعدنا على تحقيق ما حققناه اليوم. بين مسؤولية الدولة و مسؤولية الطلبة العازفين عن النشاط أرى أنه لا يوجد أعذار فمن يعزم على شيء يحققه مهما كانت الظروف”

Facebook Comments