YOUTH Magazine

ليست كوكبا كما يتخيلها العرب.. اكتشف الوجه الحقيقي لدولة اليابان

0 586

بالغ العرب كثيرا في بناء الأساطير حول اليابانيين ونظامهم وتحضرهم، إلا أننا وجدنا تلك المقولات تزيف واقع اليابان الذي به العديد من المشاكل، كما أن به إيجابيات كثيرة.

من بين أشهر القولات المتداولة حول اليابان:

  • إصلاح شارع بأمه وأبيه في اليابان خلال 48 ساعة يوازيه في العالم العربي وجود تلك “الحفرة” الصغيرة، المسؤولة عن حوادث كثيرة، متروكة منذ الأزل دون معالجة.
  • وزير الطاقة ينحني لمدة 20 دقيقة أمام عدسات المصورين اعتذاراً عن انقطاع الكهرباء للمدة نفسها
  • المرتبات الشهريّة لعمال النظافة تساوي مرتبات وزراء الحكومة

في هذا المقال، سوف نكشف لكم الوجه الحقيقي لدولة اليابان.

اليابان بالعربي

قبل عام تقريباً، انطلق حساب “اليابان بالعربي” على تويتر. بدأ الحساب بتحقيق شهرة واسعة خلال الأشهر الماضية، فحظي بأكثر من 141 ألف متابع غردوا وتفاعلوا بأكثر من 26 ألف تغريدة.

هدف الحساب، التابع لموقع Nippon.com المتعدد اللغات، كان “تقديم معلومات موثوقة عن مجتمع وثقافة اليابان”. وعبر هاشتاغ “خرافات عن اليابان“، استطاع الموقع تصحيح العديد من المعلومات الخاطئة.

 

انحناء وزير الطاقة معتذرا

ما قيل إنه انحناءة وزير الطاقة معتذراً، تبيّن أنها تحية من الوزير التنفيذي الجديد لشركة Honda في أول مؤتمر صحافي له في العام 2015، فيما يبدو شعار الشركة في الخلفية البيضاء.

الأقنعة العازلة للدخان

صورة منتشرة بشكل واسع على أنها في اليابان وهي لا تمت لليابان بصلة! هي صورة فوتوشوب نشرها موقع أمريكي للأخبار الكاذبة منذ عدة سنوات يقول أنه يمكنك تدخين الماريغوانا في فرع ماكدونالد في ولاية كولورادو، وقد كذبت الواشنطن بوست هذا الخبر.

وما انتشر عن لسان رئيس وزراء ياباني حين سُئل عن سرّ التطور التكنولوجي في بلاده، مجيباً “أعطينا المعلم راتب وزير وحصانة دبلوماسي وإجلال إمبراطور”، ظهر أنه محض اختلاق.

لا حصانة للأستاذ في اليابان، ولا يوجد تلامذة يغسلون رجليه في “يوم المعلم” كما يُعتقد، والرواتب تُوزَّع حسب السن والخبرة والمؤهلات، وهو ما ينفي كذلك اعتقاد أن عامل النظافة يحصل على راتب وزير.

 

تتعدّد التغريدات التي تناقض ما كنا رأيناه في اليابان كبلد متقدم، تقنياً وثقافياً، لدرجة اعتقدناه كوكباً مختلفاً.

لـ”منبع الشمس” وجه مظلم كذلك

في محاولة دحض الشائعات حول اليابان، ينزع البعض للتركيز على مشكلات عديدة تضرب المجتمع الياباني. وعلى رأسها تفشي ظاهرة البيدوفيليا.

تُعرف اليابان بأنها المركز الدولي لإنتاج المواد الإباحية المتعلقة بالأطفال والاتجار بها. حصلت محاولات قانونية للسيطرة على المشكلة، لكنها تبقى منتشرة، لا سيما أن القانون يحدّد القاصر بـ12 سنة وما دون، ويتغاضى عن أمور كثيرة في التعامل الإباحي مع الأطفال لجهة التصوير والاستغلال الجنسي، طالما لم يُسجل وجود علاقة جنسية متكاملة.

وهناك جانب مظلم آخر سلطت الكاتبة إشيكاوا يوكي الضوء عليه، وهو صناعة يُطلق عليها في اليابان “جيه كي” أي “JK: Joshi Kosei” والتي تعني “طالبة مدرسة ثانوية”.

تقوم هذه الصناعة على خدمات متعددة من مواعدة ومصاحبة الفتيات من الثانوية، بدءاً من السير معهن، وصولاً إلى الدردشة واللعب معهن وهن يرتدين الزي المدرسي، في ما يسمى بتجربة “جيه كي كافيه”، إضافة إلى خدمات أخرى مثل العناق وتدليك الجسد.

ثمة تقارير أخرى تتحدث عن العنصرية في اليابان. حسب استطلاع للرأي، فإن واحد من ثلاث سياح تعرض للعنصرية هناك، ويواجه 40 في المئة من الأجانب مشكلة في العثور على منزل للسكن.

يُضاف لذلك مشكلة الانتحار، ففي العام 2014، انتحر 25 ألف ياباني لأسباب مرتبطة بكبر السن والمشاكل الشخصية والفقر والتكنولوجيا الزائدة (مشكلة معروفة بالـHikikomori).

“نحن نريد أن يشعر العرب بأن اليابان دولة طبيعية وشعبها مثلهم، ولديهم الخير والشر”، هذا ما قاله أحد مؤسسي “اليابان بالعربي”. المشكلة ليست في اليابان إذاً، بل في مقاربة العرب لها.

في ما يُحكى في علم النفس عن جلد الذات أنه تقوقع وانحسار داخل بوتقة الانهزام، مروراً بفقدان الرؤية والطموح وصولاً إلى اجترار مرارة الألم حتى إدمانه. أما نقد الذات الإيجابي فيكمن في معرفة مواطن القوة ومواطن الضعف، بصدق وموضوعية.

المصادر: رصيف 22، ميدان الجزيرة، اليابان بالعربي

Facebook Comments

قد يعجبك ايضا

اترك رد