إعلان

لماذا يرفض البشر التغيير؟

لماذا يرفض البشر التغيير؟ –

هل تصر أحيانًا على القيام بالأشياء “على طريقتك” ، أو “الطريقة القديمة” حتى عندما يوجد طرق أخرى مختصرة التي يمكن ان تساعدك في تحقيق هدفك بسرعة أكبر؟

هذا شكل شائع من التحيز المعرفي ، و يمكن أن تشكل خطوة غير واعية  تتضمن طبعا التشبث بنظام أو فكرة ما ناهيك عن عواقبها او صحتها،  حتى عندما يتم تقديم حل أكثر فعالية لنا.

هنا، في هذه النقطة قد تسأل نفسك : “ماذا إذن؟” ما الفارق الذي سيحدث إذا اتبعت منهجا قديمًا لحل مشكلة ما ، طالما أنها تعمل؟

إعلان

يقول الباحثون إن المشكلة تكمن في أن الطرق القديمة لا تعمل دائمًا بشكل أفضل ، لأن التمسك بما نعرف  أنه صحيح ،و مألوف و متأصلة في ذاكرتنا ، يمكن أن يؤدي أحيانًا إلى قرار متحيز أو مشوه أو غير عقلاني.

من ناحية أخرى ، فإن القردة أكثر انفتاحًا على الانتقال إلى استراتيجيات الأكثر كفاءة لتحقيق أهدافها ، وتتفوق على البشر عندما يتعلق الأمر باختبارات المرونة الإدراكية، وفقًا لدراسة سلوكية أجريت في جامعة جورجيا ستايت “Georgia State University” ، و نُشرت في  سبتمبر 2019 من مجلة تقارير الطبيعة العلمي .

إعلان

اختبرت الدراسة ، التي شملت 60 شخصًا و 7 قرود مكاك و 22 قردة كابوتشين ، النظرية القائلة بأن ذاكرتنا  و التعلم عن ظهر قلب يؤثران على ما إذا كنا نتمسك بالسلوكيات التي تم تعلمها سابقًا بدلاً من تطوير أو تعلم استراتيجيات جديدة وأكثر كفاءة لحل مشكلة أو الوصول إلى الهدف.

تم تعليم كل من البشر و القرود استراتيجيات لتحقيق أهداف بسيطة والحصول على مكافأة ، والتي اتخذت شكل الاعتراف بالمهارة و التكريم للإنسان و الموز للقرود.

ثم عُرضت عليهم العديد من الطرق و الإستراتجيات المختصرة التي تساعدهم في الوصول إلى هدفهم  بطريقة أسهل والحصول على مكافآتهم في وقت أقرب. كانت قرود المكاك والكابوتشين أكثر ميلًا إلى إتباع الطرق المختصرة الجديدة و الأكثر كفاءة لتحقيق أهدافها من البشر.

إعلان

لماذا يرفض البشر التغيير؟ –

إستعد المشاركون (البشر) للإنضمام إلى هذه الإستراتجيات فقط عندما اتضحت فوائد استخدامها، لكن حتى عندما قررو استخدام الطريق المختص، إستغرق الأمر منهم  لقبول الاستراتيجية الجديدة واستخدامها  وقتًا أطول من القرود، ولا يزال عدد كبير، تقريبا ثلث المشاركين، يرفضون المنهج الجديد ويستخدمون المنهج القديم.

غالبًا ما يكون هناك سبب وجيه لالتزام البشر بما هو مجرب سابقا وصحيح. وبينما قد يكون المنهج الأحدث أو البديل لمشكلة ما أكثر كفاءة، بالنسبة للفرد، فإن التعلم واستخدام هذا المنهج قد لا يبدو كذلك.

قد لا نقبل أن القواعد المألوفة لم تعد توفر أفضل حل أو أن استراتيجية جديدة يمكن أن تعمل بشكل أفضل. نعلم أن هناك أكثر من طريقة لتحقيق الهدف ، ونختار استخدام الطريقة الأكثر شيوعًا والأكثر راحة ، بغض النظر عن كفاءتها.

إذن لماذا يهم إذا بقينا في طريقنا؟ ووفقًا  للباحثين ، فإن الاعتماد على التعلم عن ظهر قلب ، والفشل في التفكير “خارج الصندوق” للبحث عن أساليب جديدة واستخدامها ، يمكن أن يعني ، في بعض المواقف ، استخدام استراتيجيات عفا عليها الزمن ومتحيزة وغير فعالة تمنعنا من تحقيق الأفضل أو أنسب القرارات في العديد من مجالات حياتنا .

لماذا يرفض البشر التغيير؟ –

المرجع 

إعلان

 

Facebook Comments

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.