YOUTH Magazine

إعلان

إعلان

للمرة الأولى رصد ثقب أسود فائق الكتلة “يتجشَّأ” مرتين

ثقب أسود

نعلمُ أنَّ الثقوبَ السوداء تلتهمُ كلَّ شيء من حولها بشكلٍ مستمر، ولكن بعد انتهاء المواد والغازات المتوافرة بالقرب منها تأخذُ استراحةً منتظرةً لمرور بعض من الغازات والمواد الشاردة بالقرب منها لتلتهمها، وبعد أن تنتهي هذه الثقوب السوداء من الوليمة تطلقُ مقذوفةً هائلةً من الجسيمات، وتظهرُ بعد انطلاقها على شكل فقاعة تدعى فقاعة فيرمي.

وصرَّح العلماءُ في وقتٍ سابقٍ هذا العام أنَّهم يهدفون لرصد ثقبٍ أسود يقومُ بإطلاق هذه الفقاعة مرتين، وبعد تحقيق هذا الهدف ورصد هذه العملية تأكَّدنا أنَّ الثقوبَ السوداء تمرُّ في فترات من الراحة أو “السّبات” والنشاط.

وعلى الرغم بأنَّه لا شيء يخرجُ من الثقب الأسود، إلّا أنَّه وبعد استهلاكه جميع المواد المجاورة له يطلقُ زخمًا من الجسيمات عالية الطاقة، وأبدتْ الباحثةُ الرئيسيةُ في هذه العملية جولي كوميرفورد سعادتها؛ لأنَّها المرة الأولى التي يُرصد فيها ثقب أسود يتجشَّأ المواد مرتين، بعد رصد العديد من الثقوب السوداء الفائقة التي تتجشَّأ مرة واحدة.

ويقعُ هذا الثقب الأسود فائق الكتلة في المجرة المعروفة باسم SDSS J1354+1327، والتي تبعد عنا حوالي 800 سنة ضوئية، وقد أظهرتْ بيانات المرصد تشاندرا هذا التجشُّؤ كنقطة مضيئة جدًا من انبعاثات الأشعة السينية، وهي أكبر من الشمس بمليارات المرات، وبعد مقارنة البيانات من مرصد تشاندرا ومرصد هابل اِتَّضَحَ أنَّ هذا الثقبَ الأسود محاطٌ بسحابة كثيفة من الغاز والغبار.

وتمَّ رصد فقاعتين منطلقتين من هذا الثقب الأسود، واحدةٌ تقعُ على بعد 30000 سنة ضوئية جنوبًا من مركزه، وواحدةٌ على بعد 3000 سنة ضوئية شمالًا من المركز، واعتمادًا على سرعة هذه الفقاعات تبيّن أنَّ الفترةَ الزمنية بين انطلاقهما هي 100000 عام.

ويجدرُ بالذكر أنَّ هذه الدراسة نُشرت في مجلة الفيزياء الفلكية، وعُرضت في الاجتماع 231 للجمعية الفلكية الأمريكية.

 

المصادر: arageek، Sciencealert.com

Facebook Comments