YOUTH Magazine

كيف تحّول فكرة إلى مشروع ناجح

1٬301

تحويل فكرة إلى مشروع

في ظل تواصل الأزمة الاقتصادية في تونس التي ألقت بظلالها على سوق الشغل في السنوات الأخيرة، ازداد اهتمام الشباب التونسي بمجال ريادة الأعمال؛ الأمر الذي أدى إلى بروز مشاريع ريادة أعمال شبابية ذاتية من رحم البطالة والكساد وأخرى بدعم حكومي.

إذ حازت تونس هذه السنة على المرتبة الأولى إفريقيا في مؤشر ريادة الأعمال العالمي وصاحبة أحسن بيئة عمل جاذبة للاستثمار، حسب وكالة ‘إيكوفين‘ الفرنسية المهتمة بالشأن الأفريقي. 

كل هذه العوامل جعل الكثير من الشباب يتخذون ريادة الأعمال كمسلك جديد لحياتهم. صحيح لديهم أفكار مشاريع، لكن معظمهم لا يعرف كيف يحولها إلى مشاريع ناجحة. كذلك نَرَ بعض الشباب يرغبون في إنشاء مشروع ناجح صغير ويرغبون في التمويل أولًا وقبل أي شيء، ويعتقدون أن فكرتهم ناجحة 100%. اعتقاد مثل هذه الأمور وما شابهها يدل على قلة أو انعدام الخبرة في إنشاء المشاريع الناشئة؛ والسبب هو ظنهم بأن فكرتهم ليس لها مثيل، أو أنها متكررة النجاح، مما يعني أنهم بدورهم سينجحون لمجرد التقليد.

في هذا المقال سنقوم باعطائكم بعض النصائح قد تمكنكم من تطوير الفكرة وتحويلها إلى مشروع ناجح.

أولا: الفكرة

الفكرة الناجحة والفعالة هي أساس المشروع الناجح. فإذا كانت لديك فكرة قوية، فستتمكن من القيام بمشروع قوي وناجح. لذلك عليك أولا أن :

  • تقيس مدى فعالية الفكرة : لتتمكن من معرفة إذا ما كانت لديك فكرة مشروع مجزية أم لا، يجب أن تقوم بأبحاث مكثفة حول المجال الذي اخترته، ثم قم بعمل دراسة جدوى، ومن الأفضل أن تستشير محاسب ذو خبرة.
  • ابحث عن فكرتك في السوق : إذا كانت لديك فكرة مشروع ما، فيجب أن تقوم بالبحث عنها في السوق أولا. فربما تجد فكرتك مصنعة بالفعل ويتم تسويقها، ومن المحتمل أيضا أن تجدها أكثر فعالية من فكرتك وتعالج نقاط لم تفكر بها، ولذلك يجب أن تتأكد من السوق لتعرف ما ستواجه ومن هم منافسيك. إذا وجدت فكرتك مطروحة في الأسواق بالفعل، فحاول أن تضيف جديدا للفكرة وتقدمها بحلة جديدة. فإضافة تفاصيل جديدة للفكرة ستجعل الناس تنجذب إليك تاركين ما كان موجودا بالفعل.
  • الفعالية : يجب أن تكون فكرتك ذات فعالية، ولذلك يجب أن تقدم الفكرة خدمة جديدة ومميزة للعملاء، الأمر الذي سيدفعهم لشراء سلعتك في المقام الأول.
حتى تتحوَّل أي أفكار مشاريع صغيرة ناجحة إلى واقع؛ فلا بُدَّ مِنْ احتوائها على الحِسّ الاجتماعي مع الحِسّ التجاري، مع وضوحهما من خلال تحديد الخطوات والمهام التي تؤدي إلى إفادة المشروع اجتماعيًّا وتجاريًّا. وتذكَّر أن الفكرة وحدها لا قيمة لها طالما أنها لا تحتوي على ما سبق.

ثانيا: الأهداف

حاول أن تعيد النَّظر والتفكير جيدًا في الأهداف طويلة الأجل وتقدير مدتها، وذلك من خلال مُراجعة أهدافك قصيرة الأجل. وهذا هو أساس التخطيط الجيد للحصول على أفكار مشاريع للأعمال الناجحة؛ فحاول ألَّا تُمَرِّر هذه العبارة إلَّا بعد استيعابها بشكلٍ واضح.

ثالثا:رأس المال

يجب أن تجد ممولا للمشرع، ويجب أن يكون هذا الممول مؤمنا بالفكرة إيمانك بها، لكي يستطيع أن يستمر معك حتى نهاية الطريق الذي سيكلل بالنجاح.

 – تحويل فكرة إلى مشروع –

رابعا: موظَّّفون أم فريق عمل؟

شجَّع وساعد موظَّفِيك للتفكير في مشروعك كأنهم فريق عمل وليسوا مجرد موظفين يتقاضون أموالهم مُقابل أعمال محددة دون مُراعاة بقية أمور الشركة، بل اجعلهم يقدِّرُون قيمتهم الحقيقية كأعضاء في شركتك.

خامسا: لاحظ، راقب، تعلم

أنظر إلى منافسيك، وهذا لا يعني محلياً فقط، عليك مراقبة منافسيك محلياً وعالمياً، قم بهذه الخطوة لتحقيق النجاح، ماذا يفعلون؟ ما الأخطاء الذي فعلوها؟ هذه الأسئلة ستساعدك على تقييم موضوعي لفكرتك، وتجعلك تملك نظرة ثاقبة حول سبل النجاح، تحليل اتجاهات السوق والمستهلك، عن طريق وسيلة بحث سهلة وهي “جوجل”، حتى وإن كنت تملك ميزانية هذا الأمر لا يعني أن تتعاقد مع شركة أبحاث، لكن البحث العميق في تجارب العملاء تساعدك في إيجاد الفجوة التي عليك استغلالها

سادسا: عبر عن علامتك التجارية

التعبير عن العلامة التجارية الخاصة بك لا يتضمنه الشعار، لكن ترجمة “لماذا؟” والنتائج المستخلصة من البحوث الذي عملت عليها في كيفية ظهور العلامة التجارية الخاصة بك وكيف تبدو، وبالنسبة لكثير من رجال الأعمال يكون هذا شيئاً ضمن قائمة لائحة الأعمال الذي قاموا بها بنفسهم، إلا إذا كان لديك خبرة بالعلامات التجارية وهذا الأمر قد لا يعطي النتائج المهنية الأمثل.

– تحويل فكرة إلى مشروع –

التعبير عن قصتك من وضع العلامة التجارية الخاصة والشعار والألوان والخطوط تحتاح إلى حرفية مهنية، وكصاحب عمل ترغب بتحسين الكفاءة والحصول على أفضل النتائج، لذلك ستحتاج إلى العمل ضمن فريق، حيث سيركز الجميع على ما لديهم من معرفة ويبذلوا قصارى جهدهم.

سابعا: فَنّ التواصُل

يحتاج أي عمل إلى تحديد طريقته الخاصة في التواصُلِ؛ لتحقيق تحالُف استراتيجي مع المُستَهلِك. لذا، ابحث عن طرق التواصل المُناسبة بينك وبين عملائك، هل من خلال موقع الشركة؟ أم من خلال الشبكات الاجتماعية؟ أم البريد الإلكتروني؟ …إلخ.

سابعا: حماية الحقوق

قُمْ بحمايةِ وإدارة المنتجات، والعلامات التجارية، والتراخيص، التي تسمح لشركتك بالازدهار وحماية حقوقها فيما بعد.

ثامنا: التَّنَوُّع

تحافظ الشركات على وجودها وبقائها في السوق من خلال استمرار إجراء البحوث وتنمية الأفكار الجديدة؛ لتحويلها إلى فُرَصٍ تجاريَّة.

 

– تحويل فكرة إلى مشروع –

 

تاسعا: الانتشار السريع

بمجرد الانتهاء من ذلك مع التخطيط ومراحل التطوير، حان الوقت لتقديم علامتك التجارية الخاصة للعالم، إن وضع استراتيجية علاقات عامة أمر هام جداً وأساسي لإنتقال عملك للمستوى التالي، إنها واحدة من أكثر الوسائل فعالية وذات تكلفة لرفع الوعي حول نفسك وماذا تفعل، وكذلك توليد دعاية ايجابية وفعالية إدارة الأزمات.

العلاقات العامة أكثر من مجرد كتابة بيان صحفي، لذلك تأكد من وضع خطة متكاملة جيدة ومتنوعة، وشمولها لتكتيكيات الإنترنت ومصممة خصيصاً لاحتياجات عملك، لا تنسى أن تحدد السوق وجمهورك المستهدف، وقم بالتخطيط للأنشطة الخاصة بك على أساس مجموعة من الأهداف التي وضعت معاً، إذا كنت تفعل كل هذا بشكل صحيح، سيتم وضع رسائلك الخاصة أمام الجمهور المناسب مباشرةً.

عاشرا: لا تقف مكتوف الأيدي

وأخيرا وليس آخرا، إن الاستمرار بتشغيل شركة بشكل ناجح عليك الاستمرار بالابتكار والتكيف مع متطلبات السوق المتجددة، ليس كل شيء ثابت بل متغيرة، لا يجب عليك أن توقف مرحلة البحث، وقم بالاستماع إلى المستهلك واضبط خدماتك وشركتك وفقاً لذلك، وسيكون هنالك صراع دائم بين التغيّر الكبير والقليل، ولكن يجب عليك الحفاظ على السبب الخاص بك وهو “لماذا؟” وسيساعدك على اتخاذ القرار الصحيح لتحقيق النجاح.

– تحويل فكرة إلى مشروع –

المصادر: 1، 2

Facebook Comments