إعلان

سيكولوجية الانطباع الأول.. هل أنت راض عن كل الأفكار الّتي تؤخذ عنك؟

22

الانطباع الأول، الذي تبنى على أساسه  العلاقات و نتكهن بناء عليه بخفايا الشخصيات، هل يصيب دائما ؟ هل بإمكاننا الاعتماد عليه بمفرده و تجاهل كل المعطيات الأخرى ؟ هل الحدس و الفراسة صادقان دوما ؟ الإجابة في هذا المقال.

إعلان

علينا أن لا ننسى أن الإنسان ليس محايدا دائما، فهو يحكم على جميع الأشياء بناء على زاوية نظره الخاصة و مشاعره دون أن يراعي الظروف الأخرى أو يخمن ما الّذي يمرّ به الأطراف الأخرى و ماهي وجهات نظرهم.

 

الانطباع الأول
الانطباع الأول

الانطباع الأول، ينكره العلم

يرى علم النفس أن الانطباع الأول لا يعدو كونه حكم مسبق و متسرع ، لأن هذا العلم بالذات يناصر الاختبار و التفتيش و الترقّب ، لا يوجد معالج نفسي أو طبيب متخصص يحكم على شخص بناء على الانطباع الأول لأن هذا يعدّ جرما و اجحافا و يجب التروي قبل اصدار الأحكام جزافا.

عزيزي القارئ، هل أنت راض عن كل الأفكار الّتي تؤخذ عنك ؟

أنت ذات نفسك عزيزي القارئ لا ترضى بهذه الأحكام المسبقة الّتي تؤخذ عنك كانطباع أول و تعتبرها ظلما و افتراء بحقك ولا طالما صدمت عندما اخبرك بعض أصدقائك بانطباعهم الأول عنك و صدمت بحجم الفجوة بينه و بين الواقع . تصوّر أيضا أنك التقيت بأحدهم لأول مرّة في واحد من أسوء أيام حياتك أو أثناء تعرضك لموقف محرج أو ربما تفوهت بشيء سهوا لا يعبر عن قناعاتك أو اضطررت للتصرف عكسها و حكم عليك مرة واحدة على هذا الأساس و إلى الأبد ، هل يرضيك هذا ؟ هذه إدانة أخرى للانطباع الأول

 

تذكر دائما المستجدات في الخلفية

كم هائل من الأحداث و الأسباب و الظروف الّتي تجبر الإنسان على التصرف بطريقة غريبة أو على نحو معيّن . لو اعتمدنا على الانطباع الأول سنكون قد غضضنا الطرف عن كل هذا و حكمنا على المحيطين بنا استنادا على زاوية نظر ضيقة جدا.

إعلان

الانطباع الأول و الفطرة

وفقا لما ذكره موقع “psychology today“، يدرس علماء النفس “ليزلي زيبويتز” من جامعة “Brandeis” معلومات الوجه التي نستخدمها للحكم على الآخرين، فعلى الرغم من أن الانطباعات الأولى معروفة بشكل واضح بأنها تكون خاطئة، إلا أننا لا يمكننا منع أنفسنا من صنعها، ولا يستغرق الأمر سوى عشر أجزاء من الثانية لتشكيل حكم حول شخصية شخص حتى من صورة ثابتة.

ونحن أيضًا متشددون جدًا في الأحكام التي نتخذها بشأن الآخرين، فعندما طلب الباحثون من المشاركين تقييم الوجوه في الصور على سمات الشخصية مثل الهيمنة والدفء، فإن معظمهم حكم على الأشخاص في الصور بنفس الطريقة، وهذه النتائج موجودة عبر الثقافات، مما يوحي بأن العمليات التي نستخدمها لخلق الانطباعات الأولى هي فطرية. 
وهناك أدلة حتى على أن الأطفال الرضع والأطفال الصغار يتعاملون بشكل مماثل مع البالغين، ما يعزز الحالة لآلية متطورة.
ولكن إذا كان لدينا آلية فطرية لإجراء أحكام سريعة للشخصية من وجوه الأشخاص، فما مدى دقة ذلك؟ ما تبين من خلال الدراسات أنه غالباً ما نحكم بشكل صحيح ، لكن لا يزال هناك الكثير من المرات التى نكون فيها مخطئين تماماً.

إعلان

وجهك عنوان حياتك الاجتماعية 

وجهك عنوان حياتك الاجتماعية 
وجهك عنوان حياتك الاجتماعية 
وكما يشير زيبويتز ، فإن الانطباعات الأولى غير الصحيحة يمكن أن يكون لها عواقب اجتماعية كبيرة، ويتم الحكم على الأشخاص الذين يتمتعون بالوجه التى تتناسب قسماته مع انطباعات الناس الجيدة على أنهم محبوبون أكثر ولديهم من القدرات الكثير، ومع ذلك، فإن أولئك الذين يعانون من كونهم النوع الخاطئ من الوجوه أو الذى لا يتناسب مع الانطباعات المتوقعة للناس، يعتبرون غير متحمسين وغير كفؤين وغير جديرين بالثقة، لذا يمكن أن يكون لوجهك وحده تأثير كبير على حياتك الاجتماعية ونجاح حياتك المهنية.
ومن خلال الأبحاث التى تم إجراؤها فى هذا الشأن، تبين أن هناك تلميحات للوجه يستخدمها الناس للحكم على خصائص الآخرين، وهى:
أول تلميح للوجه هو “babyfaceness”، وهو وجود وجه يشبه الطفل، فتظهر الكثير من الأدلة أنه لدينا نزعة فطرية للعثور على وجوه الأطفال فهى جذابة لنا، ويعرف المتحدثون الرسميون الأذكياء أن صورة الطفل أو صورتين خلال إعداد “باور بوينت” خاص بهم سوف تثير إعجاب وتلفت انتباه جمهورهم، وبطبيعة الحال نعالج هذا الميل الشديد لوجوه الأطفال بالبحث عن  البالغين الذين تشبه وجوههم براءة الأطفال، وعلى وجه التحديد، وجوه الأطفال لديها عيون كبيرة، جباه كبيرة، ذقون قصيرة، رؤوس مستديرة.
babyfaceness
babyfaceness
ملمح الوجه الثاني هو “الألفة”: نميل إلى الحكم على الأشخاص استنادًا إلى تشابه وجههم مع أشخاص آخرين نعرفهم، لذلك، إذا قابلت شخصًا يشبه عمك الغاضب دائما، فستفترض أنه غاضب أيضًا، وإذا رأيت شخصًا يشبه صديقك، فستعتقد أنها يجب أن يكون ودود أيضًا، يعود ذلك جزئيا إلى حقيقة أن آليات المعالجة الفطرية للوجه لدينا تقودنا إلى الاعتقاد في وجود علاقة بين ملامح الوجه وخصائص الشخصية.
ملمح الوجه الثالث هى اللياقة البدنية، فهناك اتفاق عام حول ما يجعل وجهك جذابًا من خلال ترتيب ملامحك في التناظر ونسبه المناسبة، وكلما تباعدت الوجوه عن التناظر المتناسق والمتناسب بشكل صحيح، كلما تم الحكم على أنها غير جذابة. 
اللياقة البدنية

إعلان

 

Facebook Comments
Content Protection by DMCA.com

التعليقات مغلقة.