YOUTH Magazine

سلبيات التعالي عن الاعتراف بالخطأ و كيفيّة معالجة الأمر

530

خلال خوضك لنقاشات مع الآخرين تتمسك برأيك وتدافع عن فكرتك مهما كلف الأمر لكن لو حدث و أدركت في قرارة نفسك أنك الطرف الخاطئ في الجدال هل تعترف بالخطأ أم تواصل في الدفاع عن موقفك؟

لو أخطأت في مجال عملك هل تتحمل مسؤولية أفعالك و تعترف أم تبحث عن مبررات وتنكر وقوعك في الخطأ؟

من أعقد الظواهر النفسية التي يعاني منها جل البشر هي التعالي عن الاعتراف بالخطأ. إذ يرى الفرد نفسه الملك المتوّج الذي لا يخطىء، وهذا الشعور يكوّن غريزة في الإنسان. ففي عديد الأمكنة و الأزمنة اعتبر الإنسان نفسه ملك الوجود وطغى في الأرض بتعلة أنه لا يخطئ. وفي حقيقة الأمر، الاعتراف بالخطأ خلق الأقوياء لا الضعفاء و كما قيل “والاعتراف بالخطأ فضيلة”، فليس عيبا أن يذنب الإنسان فهو غير معصوم من الخطأ لكن المعضلة تكمن في الإصرار على التمسك بالذنب وعدم الاعتراف به أو التراجع عنه.

ليس الخطأ عيباً في حد ذاته، و لكن الرضا به و الاستمرار عليه و الدفاع عنه هو الخطأ.

سلبيات التعالي عن الاعتراف بالخطأ

سلبيات التعالي عن الاعتراف بالخطأ
سلبيات التعالي عن الاعتراف بالخطأ

1-عدم التطور و التقدم:

وذلك يعود لثقة الفرد المفرطة بنفسه و الاعتقاد بأنه كامل و معصوم من الخطأ

2-فقدان آداب الحوار:

من دعم و دحض و مناقشة للأفكار و الآراء و الاستماع للطرف المقابل فيصبح الفرد يستمع فقط إلى الصوت الصادر من باطنه مما يؤدي إلى عرقلة عملية الاستفادة من خبرات و مهارات و تجارب الآخرين.

كيفية التخلص من مشكلة التعالي عن الاعتراف بالخطأ

 

علينا تعزيز ثقافة الاعتذار. الاعتذار ليس دليل ضعف أو فشل، كي نخجل منه، فالكثير يرى أنه نقطة ضعف و هو على العكس يدل على الشجاعة و القدرة على مواجهة الطرف الآخر والاعتذار لا يكمن في كلمة “أنا آسف” تقال في زحمة الحديث فالاعتذار فن لا يتقنه الكثيرون.

الخطوة 1: التعبير عن الندم، وشرح ما فعلت للطرف المقابل.

الخطوة 2: الاعتراف بالمسؤولية، والعواقب التي قد تترتب و فهم تأثير ما فعلت أو ما قلت.

الخطوة 3: التعويض بقدر المستطاع.

الخطوة 4: الوعد بأن الأمر لن يتكرر والبدأ في تغيير سلوكاتك.

في بعض الأحيان، الاعتذار لا يقابل بالاستحسان من الطرف الآخر ولكن يكفينا أننا اعترفنا بخطأنا حتى وإن لم يتقبل الطرف الثاني الاعتذار.. يكفينا شرف المواجهة و المحاولة.

 

Facebook Comments