سباق الزواج في مجتمعاتنا العربية

1٬094

هذا المقال بقلم: شيماء الغرسلاوي 

قالت له سجل أنا امرأة و رقم بطاقتي خمسون ألف و الحالة المدنية “جاري البحث”

نظر إليها الضابط رافعا حاجبه و قد التف حولهما جمع من المواطنين فقالت له سجل و لا تخجل من نظراتهم

عمري عشرين و بضع سنوات أو كما يقولون مائة بعد العشرين

المهنة مذنبة و الذنب موروث فبالله عليك سجل أن جل نساء بلادي علمن طلب زوج من المهد إلى اللحد و أن أقصى طموحاتهن يجب أن تنحصر في حلقة حول البنصر و ثوب ابيض

ارتباط، نسب، الطلاق و ثقافة الزواج

مسالة الزواج في تونس و في جميع الوطن العربي مسالة يحجر المساس بها فهي مرحلة “يجب” أن يمر بها كل رجل و امرأة و تكون غالبا مرفقة بكتيب من الشروط الغريبة فانقلبت إلى عملية شبه آلية مجردة من الأحاسيس.

يبرمجون الفتاة على أن الهدف هو الزواج فيصبح الظفر في أن توقع تلك الأوراق في قصر البلدية و انتهى الأمر.

ننصهر في قيود المجتمع فننسى أو نتناسى الاهتمام بالآخر كفكر كوجود إنساني و بذلك نجد أنفسنا ندور في حلقة مفرغة و سراب أحمق.

الكل ينظر إلى بعض في صمت فالهدف حقق و الحالة المدنية غير مثيرة للريبة و المواطنون و الضابط و كل من لا يعنيه الأمر سعيد.

المرأة العالمة، المعلمة، العلامة، العلم و المعلم أمام ضغط الزواج المبكر

المرأة ليست الأم و الزوجة الصالحة فحسب فهذه كلها مهام تنسب إليها من مجتمعاتنا الأبوية و ينتظر منها  إما أن تتقيد بها  او ان يقال فيها ” لو كان جا البومة فيها خير ما يخلفوها الصيادة ” فالمسار و المصير واحد و التغيير يبدو نشازا.

 

طبعا لا احد يستطيع أن ينكر قدسية مؤسسة الزواج لكن الخلل باق في أن المجتمع لا يزال مواصلا في محاولاته لإجهاض أحلام بناته أمام حاجته الملحة لزواجهن المبكر لكي يملان شواغر المقاعد في مجالس محدودي الطموح

كم منكن أو منهن مع إمضاء مستعجل قي محاولة للاندماج قتلن الرسامة المغامرة عاشقة السفر أو حتى المشاهدة المتأملة فيهن

ضغط فعجلة فانتحار فكري و سجن في شكل شبكة عنكبوت منسوجة من الأحكام المسبقة وضع فيه مجتمعنا نساءه.

اترك رد