درجات الحب.. اعرف في أي درجة أنت !

388

إعلان

درجات الحب –

الحبّ إصطلاحا، حالة وجدانية يمكن تمثيلها في مراحلها بدءً من نقاط البداية ثم نقاط تطوّر العلاقات العاطفية ونقاط توترها فإستقرارها فعودة لحال التوتر، وصولا إلى إنقطاع الوصل والهجران ،في شكل خطّ متقطّع، كما يمكن تشبيه توتر دورانها بدوران عقارب الساعة الحائطية، كل ساعة لها عند سلطان الأفئدة علم.

والحبّ لحظات صفو وعراك وتنافر وتباعد وتصالح وتحابب ووداد ومكامعة لشخص الحبيب في حزنه ومرضه ووحدته. عاطفة فريدة، سحرية تليّن المهج، متى بثها الإله في لبّ الفؤاد زادت صاحبه بهجة وهناء وزادته شقاء وعناء ولوعة كمشكاة تنتظر فتيلة مصباح أن تنير عتمة تجاويفها، تؤدي بنورها إلى سائر الأرجاء، فتغمر الواقع في الحبّ سعادة لا يمكنه بلوغ وصفها ولا يسعه التعبير عنها بالمفردات ولا يشغل المحبّ شاغلٌ عن محبوبه إلا الموت.

والحبّ من دلالات النبل والحسن في الإنسان. أما لغويا فلم يحسم أصل إشتقاقها. و هناك من يقول بأن كلمة حبّ “مأخوذة من الحبة بكسر الحاء وهي بذور الصحراء فسمي الحبّ حبّا لأنه لباب الحياة كما الحب لباب النبات ”

إعلان

.وفي رواية أخرى يقال بأنّ الحُبّ آتية من كلمة “حباب ” والحباب هو الذي يعلو المياه عند شدة المطر. ومعناه هنا أن غليان القلب وخفقانه عند تفاقم الشوق والإهتياج إلى لقاء المحبوب يشبه الحباب. وأولى درجات الحبّ في لغتنا هي:

الهوى

وفي الهوى قال الشاعر أحمد شوقي:

على قدر الهوى يأتي العتاب
ومن عاتبت يفديه الصحاب
ألوم معذبي ،فألوم نفسي
فأغضبها ويرضيها العذاب..

إعلان

الدرجة الثانية: الصبوة

وتعريفها جهلة الفتوة واللهو من الغزل ومنه التصابي والصبا.مرحلة قال فيها عنترة بن شداد:

إذا ريح الصبا هبت أصيلاً
شفت بهبوبها قلباً عليلاً
وجاءتني تخبرُ أنّ قومي
بمن أهواه قد جدّوا الرحيلا

الشغف

يقال أن الشغف أتت من الشغافة، والشغافة هي غلاف القلب .وفي هذه الدرجة الاولية من الحبّ يدخل الشخص إلى القلب من خلاف الشغافة. قال بن عباس في ذلك: “دخل حبّه تحت شغاف قلبها“.

الوجد

الشوق الدائم للقاء المحبوب، إذ يقول إبن الدمينة:

ألا يا صبا نجد لقد هجت من نجدِ
فهيّجَ لي مسراك وجداً على وجد

الكلف

الولع مع بلوغ المشقة في الشعور.

العشقُ

وهو فرطُ الحبّ والإفتتان .وقيل هو عجب المحب بالمحبوب.

النجوى

تعني الحرقة واللوعة و الحزن الشديد المتأتيان من الحب. قال حسين أحمد النجمي:

أسافر في عينيك أبحث عن مأوى
أيا عذبة الأحداق يا رحبة النجوى

الشوق

نزوع النفس إلى الشيء وتعلقها به وفيه قال المتنبي:

أغالب فيك الشوق والشوق أغلب
وأعجب من ذا الهجر والوصل أعجب

إعلان

الوصَبُ

ويعني الوجع والمرض.. قال جبران خليل جبران:

دعوتموني وبي ما بي من الوصب
وهل دعا واجبً قبلا ولم أجب

الإستكانة

مرحلة الذل والخضوع في الحبّ وقد ذكرت أكثر من مرة في القرآن الكريم في قوله تعالى :

((فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما إستكانوا))

آل عمران 146

الودّ

هو خالص الحبّ وألطفه وأرقه. ومن أجمل أبيات المتنبي في الودّ بيته:

أقل إشتياقاً أيها القلب ربما
رأيتك تصفي الودّ من ليس صافياً
خلقت ألوفاً لو رجعت إلى الصبى
لفارقت شيبي موجع القلب باكياً

الخلّة

وقال فيها البحتري:

قد تخللت مسلك الروح مني
وبذا سمّي الخليل خليلا

الغرام

نقرأ فيه قصيدة “هاج الغرام ” لعنترة بن شداد:

هاج الغرام فدر بكأس مُدام
حتى تغيب الشمس تحت ظلام

الهيام

وهو أعلى درجات الحبّ،ويعني الجنون فيه وعنه قال الحسن الطويراني:

أعطى الهيام جمالٌ بالّذي أخذا
وإستنفد الصبرّ لمّا حكمه نفذا
وهل ترى صحوة من واله دنفٍ
فؤاده من حميا وجده جأذا

درجات الحب
درجات الحب

درجات الحب –

إعلان

Facebook Comments