حق الرد.. – تدوينة بقلم: سارة زيدي

637

إعلان

حق الرد –

لست من المولعين بألعاب الفيديو و لكن لا يعني كوني أتخذ موقفا منها ، هي هواية البعض و لكنها ليست خاصتي. ما أثار حيرتي أو بالأحرى إستغرابي عندما قامت قناة الحوار التونسي ببث حلقة حول مخاطر ألعاب الفيديو و ووقعها على المجتمع فذهبت القناة لكون الألعاب تدميرية بإمتياز و خاصة تصنيفها ل Tik tok كلعبة إلكترونية إلى جانب العملاقان League of legends و Counter strike.

في هذا المقال سوف أحاول أن أحلل هذا الموضوع بكل موضوعية و حياد.

إعلان

إن ألعاب الفيديو هي بالأساس ألعاب و مشكل الإدمان يعود عدالة شخصية اللاعب و البيئة الاجتماعية و العائلية ثم إن القول كون كل لاعب هو منعزل و منغلق هو ظلم لأؤلئك الذين يوفقون في الجمع بين الاثنين هنالك العديد الذين يعملون و يدرسون و يسافرون و يشاركون في تظاهرات و لديهم لائحة طويلة من الأصدقاء و هم في الأن ذاته مولعين بألعاب الفيديو ثم إن مثل فقرة تلفزية تزرع فكرة خاطئة في عقول أولياء الأمور الذين سيقمعون أطفالهم من شغفهم، هذه الأحكام المسبقة التي لم تطبق على الأغلبية، هذه الـ stereotypes التي لا تسمن و لا تغني من جوع لما نصنف الألعاب الإلكترونية من أمراض العصر في الوقت الذي يمثل البورنو مرض العصر الذي جعل من منظورنا دول العلاقات و الحب و الزواج مختلف بل أصابته عاهة و لعنة، لما نصنف الألعاب الإلكترونية من أمراض العصر في الوقت الذي نعيش فيه في مجتمع يرى الإكتئاب و الوسواس القهري من التابو، لما نصنف الألعاب الإلكترونية من أمراض العصر في الوقت الذي يزرع فينا الإعلام الجهل و الرجعية.

إعلان

في كل بقاع الأرض، جعلت البلدان المتطورة المهيمنة من مثل قطاع كاليابان و عديد الدول الأخرى التي تحتل مراتب عالمية في مثل مجال، مجال حقق مرابيح طائلة و جوائز عالمية.

ما أثار إستغرابي أيضا هو كون هذا البرنامج لم يتضمن إلى لاعبا واحدا فقط و لم يتحدث إلا لمدة 20 دقيقة في الوقت الذي تتحدث فيه سيدتان عن معانتهما من سلوك إبنيهما و تبدو المقدمة غير عالمة بالموضوع المتناول و تجهل تماما حيثياته.

الجدير بذكره هو كون تونس هي الوحيدة في إفريقيا التي تمتلك مكتب فيديرالية الألعاب الإلكترونية و لها عديد مهم من اللاعبين المعترف بهن عالميا لذا إذا أراد الإعلام تنازل مثل موضوع فعليه أولا أن يختار عنوانا أفضل بكثير، ثانيا ضيوفا أكثر أهمية لأنهم سوف يقدمون للمشاهد نبذة حقيقية عن حياة اللاعب أما ثالثا فإذا أردنا الحديث عن سلبيات و إنعاكاسات ألعاب الفيديو فهي في فقرة ضمن الحلقة لا حلقة بأكملها ثم إن المواضيع متعددة و هموم الشباب و مشاغلهم ” قد شعر الرأس ” فلماذا المغالطات زمن بإمكان تونس أن تكون رائدة في مثل مجال.

يبقى السؤال مطروحا و إستغرابي كذلك، على الإعلام أن يقوم بالعمل على أتم وجه شرط أن لا ينشر الجهل كالوباء وسط كل هذا الزحام.

 

حق الرد –

إعلان

Facebook Comments