YOUTH Magazine

هواتفنا الذكية تجعلنا أغبياء وتزيد كسل المخ !

0 150

تأثير الهواتف الذكية،

نعرف منذ فترة أن الهواتف الذكية يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على قدرتنا على التركيز والنوم أو حتى السلوك الاجتماعي، لكن كشف بحث جديد عن دليل آخر على خطورة إدمان الهواتف الذكية، وهو أنها تقلل بالفعل من مستوى ذكائنا.

إن أول شيء نفعله صباحا كل يوم، في الغالب، لمدة قصيرة، تبدأ من ثوان معدودة إلى عدة دقائق، هو الإمساك بالهاتف الذكي الخاص بنا ومتابعة آخر التطورات على وسائل التواصل الاجتماعي، كالرسائل المنتظرة عبر الفيسبوك، رسائل جوجل، أو رسائل المدراء أو رفاق العمل على تطبيقاتك المفضلة، كذلك نتطلع لتأمل الردود على تعليقاتنا في منشورات آخرين، أو عدد مرات الإعجاب على منشوراتنا الخاصة، أو تلك المفاجآت غير المتوقعة من بعض الصفحات الساخرة، خاصة الفيديوهات المثيرة للانتباه والكاريكاتير، لكن، هل تعرف كم مرة في اليوم تلقي بنظرة إلى هاتفك الذكي؟

أكثر مما تتوقع في الحقيقة، ربما للدرجة التي تجعل من هاتفك الذكي جزءا منك، كيديك مثلا أو قدميك، فأنت في المتوسط تضرب بأصابعك على شاشته ما يقرب الألفين وستمائة مرة في اليوم الواحد، وتلتقطه لتتأمله حوالي 85 مرة يوميا تمتد من عدة ثوان إلى دقائق أو ربما ساعات معدودة، ما يعني أن هذا الجهاز الصغير يظل ملتصقا بيديك طوال اليوم تقريبا.

هاتف ذكي قد يساوي عقلا غير ذكي

Pixabay/Public Domain

توصل باحثون من جامعة أمريكية إلى أن الهواتف الذكية تؤثر على المخ باكتشافهم أن المكث وقت طويل مع هذا النوع من الأجهزة في الغرفة نفسها كافٍ لتشتيت انتباه المستخدمين وإضعاف قدرتهم المعرفية.

وفي الجزء الأول من التجربة، طلب الباحثون من 520 مشاركا ضبط هواتفهم على الوضع الصامت ووضعها إما مقلوبة على مكاتبهم أو في جيوبهم أو حقائبهم أو غرفة أخرى، قبل أن يطلبوا منهم حل بعض الاختبارات المعرفية المصممة لقياس القدرة المعرفية الحالية للشخص.

ووجدوا أن أداء المتطوعين الذين تركوا هواتفهم في غرفة أخرى كان متفوقا جدا مقارنة بأقرانهم، وأوضحوا أن هذا يعني أن مجرد وجود الهواتف الذكية مع المشاركين في مكان واحد أثر على أدائهم في الاختبارات المعرفية.

وفي الجزء الثاني من التجربة، طلب من 275 شخصا ضبط هواتفهم الذكية على الوضع الصامت أو إغلافها تماما، أو كما حدث في الجزء الأول من التجربة، وضعها مقلوبة على مكاتبهم أو في جيوبهم أو حقائبهم أو في غرفة أخرى، وفي هذه الجولة طلب من المشاركين إنجاز مجموعة من المهام وطرح عليهم بعض الأسئلة المصممة لتقييم مدى اعتمادهم على هواتفهم الذكية.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين قالوا إنهم يعتمدون جدا على هواتفهم، كانوا الأسوأ في الاختبارات، لكن فقط في حالة المشاركين الذين وضعوا هواتفهم مقلوبة على المكاتب أو في جيوبهم أو حقائبهم، وأشار الباحثون إلى أن الاختلاف بين ما إذا كان الهاتف مشغلا أو مغلقا لم يكن له تأثير.

ويقول أحد القائمين على الدراسة: “تمكننا هواتفنا الذكية بل تشجعنا على الاتصال المستمر مع المعلومات والمتعة. إنها تضع العالم في متناول يدينا، لكن على الرغم من أهميتها لرفاهيتنا، إلا أن وجودها المستمر يمكن أن يأتي على حساب قدرتنا المعرفية”.

ويضيف أنه حتى إذا كان الأشخاص ناجحين في الحفاظ على انتباههم، وتجنبهم للتحقق من هواتفهم باستمرار، فإن مجرد وجود هذه الأجهزة معهم يقلل من القدرة المعرفية المتاحة.

إذا كان ذلك يبدو مألوفا بالنسبة إليك، أو أنك تجد من الصعوبة عليك التخلي عن هاتفك أو تجاهله، ربما عليك التفكير في “ديتوكس رقمي” من أجل صحتك العقلية.

وأوصى موقع نت دكتور البريطاني الذي نشر الدراسة ببعض النصائح التي يمكن أن تساعدنا على التخلص من إدمان استخدام الهواتف الذكية، ومنها محاولة التوقف عن أخذها معنا في كل مكان طالما أنه لا توجد حاجة لاستخدامها، ووضعها بعيدا عن مكان النوم حيث أثبتت الدراسات أن وضع الهواتف إلى جوارنا قبل النوم يؤثر على جودته، علاوة على وجود بعض التطبيقات عبر الهواتف الذكية تساعدك على ذلك، وإن كان ذلك متناقضا!

المصادر: business insider، the university of chicago press journal، psychology today

Facebook Comments

قد يعجبك ايضا

اترك رد