YOUTH Magazine

بسبب تواصل أزمة التعليم.. تلميذة تحتجّ: ماذا بعد المفاوضات؟

1٬100

أزمة التعليم في تونس

 

ثمّ ماذا بعد المفاوضات ؟ المفاوضات الّتي باءت بالفشل و وضّحت حجم الهوّة الّتي تفصل وزارة التّربية و نقابة التّعليم الثانوي …

من يتساءل عن مصيرنا ؟ من يفكّر في مستقبل التّلاميذ ؟ بقينا وسيلة ضغط استعملها الأساتذة مكرهين و تجاهلتها الوزارة

من يأبه لمستقبلنا التائه بين مقاطعة الامتحانات و اقتطاع أجور أساتذتنا ؟

أولياء غاضبون ، أساتذة محتجّون و وزارة عجزت على التفاوض و تلاميذ خيّم اليأس عليهم ، ترى وجوههم مستبشرة لأنّ الأزمة لم تحل بعد ،ما  يعني تواصل الانقطاع عن الدّراسة ، لكن قلوبهم منكسرة يخيّم عليها الحزن و يحوم حولها شبح السّنة البيضاء ، هذه السّنة الّتي تعني ابيضاض الدّفاتر و خلوّها من كل أثر للحبر ، من كلّ علامة علم و من كل حرف ،الّتي  تعني استبدال النّور بالظلمات

هذه السّنة الّتي ستحط من قيمة الشهادات و المناظرات الوطنيّة و القادرة على نسف جيل بأسره…

لم نعد تلاميذا ، صرنا ركاما ، صرنا حطاما و ذرات تراب تتلاعب بها الرّياح ، عفوا ، أقصد المفاوضات ..

من يعيد رفع سطح طموحاتنا الشاهقة الّتي هوت على رؤوسنا مهشّمة كل أمل متبق لنا ؟ من يواسينا بعد خيبة أملنا و سقوط آمالنا الكبيرة الّتي علقت على جلسة المفاوضات ؟ من يعوّضنا سنة من عمرنا ؟ من يعوّض ربّ الأسرة المستضعف الّذي بالكاد يقدر على توفير مستلزمات السّنة الدّراسية لأبنائه و يكافح على امتدادها لعلّه يظفر في نهايتها بنجاح أبنائه ؟ لمَ يحرم من لذّة هذا الفرح البسيط ؟

 

– أزمة التعليم في تونس –

 

من يعوض ذاك التّلميذ الّذي تقاذفته أيدي الاكتئاب حتى وضع حدّا لحياته أسى و كمدا ؟ و من يعوّض أولئك الّذين توقفوا على ارتياد معاهدهم و آثروا البقاء في بيوتهم بعد أن ضجروا العودة بخفي حنين ؟

أي جرم اقترفت ؟ و أي ذنب هذا الّذي جنى علي ؟ ليحرمني من نيل شهادة الباكالوريا الّتي كافحت طيلة سنوات لنيلها ، تلك الشهادة الّتي ستفتح لي أبواب المستقبل ، لماذا توصدون هذه الأبواب بوجوهنا ؟

ما بيدنا حيلة، هل نعود صاغرين إلى مقاعد الدّراسة على أمل اجتياز الفروض أو على الأقل تحصيل شيء من العلم ؟ أم نواصل احتجاجاتنا و إضراباتنا و مظاهراتنا و مسيراتنا على أمل أن يصغي  أحد إلينا ؟ ماذا نفعل بربكم لتعيرونا و لو شيئا بسيطا من اهتمامكم ؟

لا طلب لدينا سوى العودة إلى قاعة  الدّرس ، العودة إلى التّعلّم و اجتياز الفروض … لا طلب لدينا سوى تقييم مكتسباتنا و الظفر بابتسامة رضا من ثغور أوليائنا إثر سماعهم لخبر نجاحنا ، فهل لكم أن تحققوا لنا هذا الطّلب ؟

 

– أزمة التعليم في تونس –

Facebook Comments