إعلان

الملل الإبداعي.. كيف يمكن للملل أن يحفّزك على الإبداع؟

الملل الإبداعي –

بالنسبة لأي مبدع – سواء كان كاتبًا أو موسيقيًا أو فنانًا – قد يكون الشعور بالملل أسوأ شيء يمكن وصفه. ومع ذلك، فإن الملل في حد ذاته، على العكس من ذلك، إذ هو أحد أهم عوامل الإبداع – إلهام صامت ألهم عددًا لا يحصى من الأغاني والروايات واللوحات الرائعة.

تحدثت الروائية الحائزة على جائزة “بوكر برايز” – “آن إنرايت“- مؤخرًا عن الفترة التي أمضتها في الحجز، وقالت عن سعادتها بـ “استخدام الأدوات طوال اليوم” واقترحت أن عدم وجود القليل من العمل يمكن أن يكون شيئًا جيدًا للغاية. وقالت في صحيفة الغارديان: “الملل حالة منتجة طالما أنك لا تدعه يفسدك” ، مضيفة: “أنتظر الملل لأن الملل، بالنسبة لي، هو علامة جيدة للغاية.”

“آن إنرايت” ليست أول كاتبة تعترف بأهمية الملل. “أجاثا كريستي” ، التي لم تحصل على تعليم رسمي حتى بلغت من العمر 16 عامًا، تنسب الفضل في إيجاد طرقها الخاصة للترفيه عن نفسها من خلال بدء مسيرتها المهنية الغزيرة في الكتابة. قالت في مقابلة مع بي بي سي عام 1955: “لا يوجد شيء يضاهي الملل يجعلك تكتب”. “عندما كان عمري 16 أو 17 عامًا، كنت قد كتبت عددًا كبيرًا من القصص القصيرة ورواية واحدة كئيبة طويلة.” 

إعلان

أجاثا كريستي: كاتبة إنجليزية. اشتهرت بكتابتها 66 رواية بوليسية و14 مجموعة قصيرة من القصص، خاصة تلك التي تدور حول مخبريها الخياليين هيركيول بوارو والآنسة ماربل
أجاثا كريستي: كاتبة إنجليزية. اشتهرت بكتابتها 66 رواية بوليسية و14 مجموعة قصيرة من القصص، خاصة تلك التي تدور حول مخبريها الخياليين هيركيول بوارو والآنسة ماربل

إعلان

الملل الإبداعي

على الرغم من أن الملل غالباً ما ينظر له بصورة سلبية، إلا إن رؤيته كوقت إضافي مستقطع خارج وقت العمل والدراسة يمكن له أن يكون مفيداً حقاً، حيث يفتح الباب أمام مجال واسع من مختلف الأفكار والنشاطات أو للتأمل والتفكير ومراجعة قرارات سابقة.

أول خطوة تكمن في تقبل الملل متى ما شعرنا به، ثم ابدأ بالتفكير بكل النشاطات المؤجلة والأمور الهامة الموضوعة قيد الانتظار أو قم بممارسة هواية ما. الملل في بعض الأحيان دليل على أننا بحاجة إلى شيء جديد في حياتنا الأمر الذي سيقودنا لآلاف الأفكار الإبداعية والنشاطات المفيدة.

إعلان

الملل الإبداعي
الملل الإبداعي

في الواقع إن الشعور بالملل مرحلة مهمة وضرورية من التطور الفكري. حيث عمد ألبرت آينشتاين للعمل في وظيفة رتيبة مملة وهي عمل مكتبي ليسمح لعقله بالوقت والمجال ليخرج بأفكار كبيرة، وقد أطلق آينشتاين على هذه المرحلة بالملل الإبداعي حيث يترك عقله خاملاً مستريحاً ليطلق العنان لنفسه لاحقاً بإشباع فضوله الذي لا ينتهي.

في دراسة أجريت على مجموعة من الأشخاص كان قد طُلب منهم القيام بمهمات مملة كتدوين أرقام الهواتف من سجل للأرقام، ثم طلبوا منهم لاحقاً إجراء اختبار التفكير الإبداعي وتمت مقارنة نتائجهم مع أشخاص لم يختبروا شعور الملل سابقاً لتأتي النتائج بأفكار متعددة وأكثر تفرداً للمجموعة التي شعرت بالملل.

قد يثير الملل الإبداع لأن العقل النشط يتوق للتحفيز. يقول ساندي مان Sandi Mann عالم النفس في جامعة سنتر لانكشاير University of Central Lancashire والذي أشرف على الدراسة: “إن العقل الذي يغلبه شعور الملل ينتقل إلى حالة أحلام اليقظة”.

الملل ليس إبداعيًا في حد ذاته – لكن ما يؤدي إليه أمر مهم

إعلان

الملل الإبداعي –

Facebook Comments

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.