الشهادة الجامعية.. هل ستختفي قيمتها في السنوات القادمة؟

191

إعلان

قيمة الشهادة الجامعية –

أثبت تقرير صادر عن جامعة أوكسفورد أن حوالي 47% من إجمالي الوظائف الحالية لن تحتاج إلى اليد العاملة البشرية في المستقبل، حيث أصبح تطور الروبوتات والتكنولوجيا يهدد سوق العمل بشكل واضح وملموس.

من المتوقع اندثار سبعة ملايين وظيفة جراء التحول الرقمي، وفقا للأرقام الصادرة عن أبحاث المنتدى الاقتصادي العالمي (مواقع التواصل)

يعد هذا الرقم مخيفا خاصة بالنسبة لطلاب الجامعة الذين مازالو في سنتهم الجامعية الأولى لأنه وبينما نحن في عام 2020، يحتاج الطلاب إلى ثلاث سنوات على الأقل كي يتخرج، سيكون المستقبل بالنسبة لهم غير واضح على الإطلاق. ماذا لو كان التخصص الذي يدرسه الطالب من ضمن الوظائف التي ستختفي لاحقاً؟ إذا لن يكون لدراسته الجامعية أية قيمة وسيقضي الطالب وقته وهو يبحث عن عمل آخر ويتعلم مهارات جديدة.

إعلان

نفّخها و اشرب ماها..!! (مثل تونسي)

هل هذا سيكون مصير الشهادات في السنوات القادمة ؟ أم أن سيكون لها فائدة أخرى؟ ما نلاحظه في السنوات الأخيرة اتجاه العالم نحو التركيز على المظاهر و الشكل الخارجي، تزامنا مع ازدياد عدد منتجات التجميل والتهافت على العمليات التي في أغلبها تغيّر شكل الإنسان تماما، و انتشار الماركات العالمية وفي زمن أصبح فيه الـ”Instagrameuse – Blogueuse” و صانعي الإغراء أكثر أهمية من عالم ومعلّم أو مهندس..كل هذا يجعل الشهادة الجامعية مجرد إكمال للبريستيج الخاص بأي شخص دون الحصول على أي فائدة عملية منها.

لن يسأل أحد عن تخصص أو شهادة مدوّني الموضى أو التغذية أو المدربين أصحاب آلاف المتابعين على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وربما بعد سنوات سيكون من السهل الحصول على شهادات مزيفة لدراسة جامعية كما هي للمهارات الأخرى مثل إدارة الأعمال والتغذية. فمثلا في تونس كثرت مراكز التكوين والمؤسسات الجامعية الخاصة التي يبيع “بعضها” الشهادات الجامعية، و التي ستشكل خطرا على سوق الشغل في السنوات القادمة.

هذا يعني أن المراكز والمؤسسات المزيفة ستكون البديل الذي يتجه إليه الطلاب للحصول على شهادة في وقت قصير دون اختبارات ومآسي الامتحان التي يمر بها الطالب ثم إن كان مهتماً يمكنه أن يقرأ بضعة مقالات أو يتصفح بعض الكتب التي ستعطيه المعلومات التي يريدها في أي مجال، وربما وهذا الاحتمال الأغلب أنه سيسأل غوغل ويحصل على إجابة لا أحد يعلم مصداقيتها.

إعلان

قيمة الشهادة الجامعية –

مناهج التعليم و مواكبة التطوّر

في البلدان العربية مازالت الجامعات تدرّس حسب المناهج العلمية القديمة.. مناهج لم تتغيّر منذ ثمانينات القرن الماضي بالرغم من أن العلم يُثبِت و يَنْفي جديداً كل يوم!! إضافة إلى الطرق التقليديّة في التعليم والأسوأ من ذلك أن عقول المدرسين مازالت متمسكة بها وتأبى التغيير. مناهج تعليم تُجبر الطالب على بذل مجهود جبّار يستنزف قواه النفسية والعقلية والجسدية كي يتخرج منها ويحصل على معدّل عال على أمل الحصول على منحة للسفر، ليكتشف هناك أن كل ما تعلمه من معارف يحتاج إلى إعادة تنسيق وعمل تحديث كامل لها خصوصاً العلمية منها والطبية.

لا ننسى أيضا أكبر مشاكل التعليم في الدول العربية خاصة تونس، هي اللغة الانجليزية والتي يحتاجون إلى وقت إضافي كي يتقنوها ليستطيعوا مواكبة العلوم الحديثة والتقدم للدراسات العليا في الجامعات المرموقة، وفي نهاية الأمر يتخرجون دون أي مهارة عملية تكون قادرة على إدخالهم سوق العمل بثقة..

أما بالنسبة للجامعات الأوروبية و الجامعات الكبيرة و المشهورة في العالم مثل هارفارد و كامبريدج و غيرها، تسعى دائما إلى مواكبة التطوّر التكنولوجي و إلى تطوير مناهجها باستمرار. فمثلا، تحتوي جامعة أكسفورد على نسخة من أي كتاب يخطر لك في العالم، وإن لم تجد عنوانا ما سترسل الإدارة في طلبه وتحصل عليه.

 

إذا، ما فائدة التعليم الجامعي ؟

ما نستنتجه من الكلام الذي قلناه أنه لا قيمة لشهاداتنا الجامعية، فلماذا ندرس إذا ونتخرج من الجامعة؟ سؤال من حقّنا أن نطرحه، ولكن الإجابة عندنا شخصياَّ !!

صحيح أن مناهج التعليم في الدول العربية قديمة و من الممكن أن لا تتطوّر و تواكب العالم، ولكن علينا كطلاب أن نتحمل كامل المسؤولية و نسعى إلى تطوير أنفسنا و إيجاد حلول تجعلنا نستفيد من دراستنا الجامعية. ولكن كيف؟

  • لست مطالبا بالتحصّل على معدّل قوي خصوصا في المراحل الدراسية الأولى في المدرسة لأنك ستكتشف أن هذه الدرجات والمعدلات هي أكبر كذبة عشتها في حياتك.
  • احرص على الحصول على المعارف المهمة و ذلك بإتباع طرق المذاكرة الفعالة التي تحدثنا عنها كثيراً في مجلتنا
  • أشهر الكليات أو جامعات القمة هم الكذبة الكبرى الثانية التي تربينا عليها
  • يمكنكم دراسة ما تحبون بعيداً عن الجامعة
  • الدخول لسوق العمل مبكراً : هناك الكثير من المهارات التي سيفيدكم تعلمها إن بدأتم بالعمل مبكراً واستغليتم فترة العطلة باستمرار لاكتساب مهارة جديدة مختلفة، أو يمكنكم التدرب على مهنة المستقبل والخروج من الجامعة بشهادة وخبرة عملية تؤهلكم للعمل فوراً في مكان مرموق.

 

قيمة الشهادة الجامعية –

إعلان

Facebook Comments