إعلان

صحيفة “الإندبندنت” البريطانية: اكتشاف آثار الحياة على كوكب الزهرة

اكتشاف آثار الحياة الزهرة –

نشرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية تقريرًا سلَّط الضوء على أحدث اكتشاف توصل إليه علماء وباحثون قد يُنبئ عن وجود حياة على كوكب الزهرة.

استهل الكاتب التقرير بالقول: «اكتشف بعض الباحثين علامات قد تدل على وجود حياة على كوكب الزهرة، إذ عثروا على غاز الفوسفين، وهو غاز سام، في الغلاف الجوي للكوكب المجاور لكوكبنا، ما يُنبئ عن وجود كائنات فضائية تعيش على ظهر الكوكب».

وأوضح الكاتب قائلًا: صحيحٌ أن هذا الاكتشاف ليس رصدًا مباشرًا للحياة على كوكب الزهرة، لكن الكمية الكبيرة التي اكتُشفت من غاز الفوسفين في الغلاف الجوي للكوكب لا يُمكن تفسيرها من خلال أي عملية معروفة، الأمر الذي دفع الباحثين للتكهن بوجود كائنات فضائية تعيش في مجموعتنا الشمسية.

 

 

إعلان

غاز الفوسفين

على كوكب الأرض، يُعد غاز الفوسفين من أكثر الغازات السامة وذا رائحة كريهة جدًا تفوق أي رائحة أخرى هو ورائحة السمك المتعفن، والذي قد تستنشق رائحته في أماكن مثل برك الوحل وروث البطاريق. وبينما يُنتج هذا الغاز من خلال بعض العمليات الصناعية، فإنه يتولد كذلك بواسطة بعض الكائنات اللاهوائية مثل: البكتيريا والميكروبات.

ولهذا السبب، يُعتقد أن هذا الغاز هو “بصمة حيوية” أو مؤشر على وجود حياة. وكان الخبراء في الماضي يلمحون إلى أن وجود غاز الفوسفين بكميات كبيرة على الكواكب الصخرية ربما يكون دليلًا مؤكدًا على وجود حياة لكائنات فضائية، وها هم الآن يعثرون عليه على كوكب الزهرة.

إن سطح كوكب الزهرة حار وحامضي، وبالتالي فإن الظروف على أرضه تجعل من الصعب بمكان وجود أي حياة عليها. إلا أن البيئة الموجودة في طبقات السحب العليا فوق الكوكب صالحة للسكنى أكثر، على ارتفاع 35 ميلًا تقريبًا، والظروف هناك أكثر اعتدالًا وهذا هو المكان الذي يُعتقد أن الغاز وجد فيه.

إن هذه السُحب حامضية جدًا بمعنى أنها ستُدمر غاز الفوسفين هذا بسرعة، وهذا يعني أن هناك شيئًا يساهم بنشاط في تكوين هذا الغاز، إضافة إلى أن كمية الغاز هذه لا يمكن تفسيرها بسهولة بأي طريقة أخرى.

فريقًا من الباحثين الدوليين بقيادة جين جريفز من جامعة كارديف بتوصل لهذا الاكتشاف و نشرته مجلة نيتشر أسترونومي (Nature Astronomy)  بعنوان “غاز الفوسفين في طبقات سحب كوكب الزهرة“.

ونبه الباحثون إلى أنه لا توجد طريقة لمعرفة ما تعنيه النتائج على وجه اليقين، وخلصوا في ورقتهم البحثية إلى أن هذا الاكتشاف لا يُعد دليلًا دامغًا على وجود حياة، وإنما مجرد اكتشاف مادة كيميائية شاذة ووجودها غير مُفسَّر»، وأن هناك حاجة للمزيد من الأبحاث لمعرفة ما يعنيه ذلك على وجه اليقين. ولكنهم، في الوقت نفسه، استبعدوا كافة التفسيرات الأخرى المبنية على ما نعرفه حتى الآن عن كوكب الزهرة.

وفي هذا الصدد، قالت إميلي درابيك موندر، عالمة الفيزياء الفلكية من المرصد الملكي غرينتش وواحدة من مؤلفي الورقة البحثية: «إما أن الفوسفين ينتج عن طريق إحدى العمليات الكيميائية أو الجيولوجية التي لا يعرفها أحد، أو أن يكون هناك سبب بيولوجي لوجوده».

وأكدت إميلي قائلة: «دراستنا لا تجزم أن هذا دليل على وجود حياة، إلا أن المثير في الأمر أننا وجدنا هذا الغاز النادر في الغلاف الجوي العلوي لكوكب الزهرة». وأضافت «لا يستطيع فريق البحث تفسير وجود كمية الفوسفين التي عثرنا عليها من خلال فهمنا الحالي للكوكب. وعندما نحاول تكوين نموذج لما يحدث في الغلاف الجوي – النشاط البركاني أو ضوء الشمس أو حتى البرق – فلا شيء أبدًا يمكن أن يعيد إنتاج كمية غاز الفوسفين التي رأيناها».

 

اكتشاف آثار الحياة الزهرة –

 

غاز الفوسفين.. الدليل الأكيد على الحياة

إعلان

وأبرز التقرير إلى أن هذا التطور العلمي يأتي بعدما أظهرت ورقة بحثية مهمة نُشرت العام الماضي أن تأكيد وجود غاز الفوسفين ربما يكون علامة على إمكانية وجود حياة في المكان الذي اكتُشف فيه. إذ أظهر بحث أُجري في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أنه إذا عُثر على غاز الفوسفين على كوكب صخري، فهذه تُعد علامة مؤكدة على وجود حياة لمخلوقات فضائية.

غاز الفوسفين
غاز الفوسفين

وذكرت كلارا سوزا سيلفا، الباحثة العلمية في قسم علوم الأرض والغلاف الجوي والكواكب في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وكبيرة مؤلفي الورقة البحثية قائلة: «إن الأكسجين يُعد علامة مميزة حقيقية على وجود حياة هنا على كوكب الأرض. لكن هناك أشياء أخرى غير الحياة تُصنع الأكسجين كذلك».

وأضافت كلارا في بيان لها عند نشر الورقة البحثية قائلة: «من المهم أن نضع في الاعتبار الجزيئات الغريبة التي قد لا تنتج في الغالب، ولكن عندما تكتشفها على كوكب آخر، فهذا يعني تفسيرًا واحدًا فقط».

وأشار التقرير إلى أن العلماء يأملون الآن بإجراء مزيد من الأبحاث لاستيعاب العمليات التي تحدث على كوكب الزهرة على نحو أفضل- والوقوف على إذا ما كان هناك تفسير غير مكتشف يقول إن الفوسفين لا يعني وجود حياة لكائنات فضائية. وهذا الأمر سيتضمن مراقبة كوكب الزهرة على مدى فترات من الزمن، لمعرفة ما إذا كانت كمية الفوسفين تتغير على مدار العام أم لا. وبعد ذلك، يمكن للعلماء البحث عن اتجاهات أو تغيرات زمنية التي بدورها يمكن أن تقدم لنا مزيدًا من الأفكار عن مصدر غاز الفوسفين.

شكل الحياة المتوقع على الزهرة

اكتشاف آثار الحياة الزهرة - كوكب الزهرة
اكتشاف آثار الحياة الزهرة – كوكب الزهرة

وبحسب التقرير، فإن العلماء يتوقعون أن تكون الحياة على كوكب الزهرة على الأرجح عبارة عن خلايا أحادية الخلية شبيهة بالبكتيريا، تعيش في القطرات السائلة التي تشكل السحب التي تحوم فوق سطح الكوكب. وتتكون هذه القطرات السائلة من 90% من حامض الكبريتيك، وهي قطرات أكثر حمضية بمليار مرة من البيئة الأكثر حمضية على كوكب الأرض، لذا فمن المحتمل أن تتميز ببعض الاختلافات الجوهرية عن أي عنصر يمكن العثور عليه على كوكبنا.

لكن الباحثين سيجرون مزيدًا من الأبحاث للتوصل إلى العمليات الأساسية التي تسمح لتلك الحياة بالازدهار والتكاثر، وهو ما قد يتيح لنا الإجابة عن بعض الأسئلة الأكثر عمقًا حول الحياة نفسها.

وأعرب البروفيسور دارتنيل قائلًا: إذا تأكدنا أن كوكب الزهرة يوجد عليه حياة بالفعل، فالأمر التالي الذي نريد التحقق منه هو هل نحن متقاربون مع الكائنات الموجودة على ظهر الكوكب؟ هل لديهم نفس الحمض النووي والبروتينات مثلنا؟ أم أنهم مختلفون تمامًا؟ وإذا كان الجواب هو الأخير، فهذا يعني أن هناك أصلًا مستقلًا للحياة لم يُنقل من الأرض إلى الزهرة.

وأضاف دارنتيل قائلًا: في الأيام الأولى للمجموعة الشمسية، كانت الكواكب «تعطس عمليًا» على بعضها البعض بطريقة يُمكن معها أن تنقل الحياة بين العوالم المختلفة. إذا حدث الأمران كل على حدة، فقد يشير ذلك إلى أن الحياة منتشرة في جميع أنحاء الكون.

 

المراجع: 1، 2، 3، 4

 

إعلان

اكتشاف آثار الحياة الزهرة –
Facebook Comments
Content Protection by DMCA.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: هذا المحتوى ملكية فكرية !!