اختبارات الشخصية.. ماهي فوائدها؟ وهل يمكن الثقة بها؟

اختبارات الشخصية
403

إعلان

من مِنّا لم يخض اختبارات الشخصية الصغيرة التي تعترضنا دائما على مواقع التواصل الاجتماعي؟ بارغم من أن هذه الاختبارات ليست صحيحة و هي فقط للمتعة، إلا أنها في بعض الأحيان عن بعض الحقائق، وتساعد على تسليط الضوء على جوانب مختلفة من الشخصية والسلوك والتفضيلات.

على غرار هذه الاختبارات المسلية، هناك كثير من التقييمات الموثوقة المتاحة على الإنترنت والتي قد تكون قادرة على إخبارك أكثر قليلاً حول نفسك وطبيعة شخصيتك.

 

مؤشر “Myers-Briggs Type Indicator”

إعلان

Myers-Briggs Type Indicator

يعد هذا المؤشر من بين الاختبارات النفسية الأكثر شعبية في العالم، تم تصميمه لتقييم التفضيلات النفسية، وضمن ذلك الكيفية التي يرى بها الناس العالم، وكيف يتفاعلون مع العالم، وكيف يتخذون القرارات.

تم تطوير الاختبار بناءً على نظريات الشخصية للمحلل النفسي “كارل يونغ”، منذ ذلك الحين، أصبح التقييم واحداً من أكثر التقييمات استخداماً على نطاق واسع.

وهو اختبار لتصنيف الشخصيات ضمن 16 نوعا،  لكل شخصية تسيطر واحدة منها على الأخرى، هذه الجوانب هي: الحس، الحدس، الشعور، الفكر..

 

ورغم التعقيد الذي يبدو عليه الاختبار للشخص العادي فإنه يقسم الشخصيات من أربعة جوانب فقط، الأول يتعلق بشكل توجيه واستمداد الطاقة، فإما أن يكون الشخص انطوائيا (Introvert) يستمد ويوجه طاقته وبحثه إلى عالمه الداخلي والمسكون بقيمه وخبراته وذكرياته، أو انفتاحيا (Extrovert) يستمد ويوجه طاقته إلى الآخرين والعالم، ويتفاعل معهم بكل طرق التواصل الممكنة، يمثل هذا الجانب الحرف الأول الذي تحصل عليه بعد خوضك للاختبار، فإما أن تكون I أو E، منطوٍ أو منفتح.

إعلان

اختبارات الشخصية –

 

الجانب الثاني يتعلق بالأسلوب الذي تحصل من خلاله على المعلومات، هل يتم ذلك من خلال إدراكك عبر الحواس الخمس؟ هنا يسمّى الشخص “حسّيا” (Sensing)، أم أن ذلك يتم بشكل أكبر عبر حدسك، أي تركيزك على الصورة الكبرى والعلاقات بين الأشياء وتكرر الأنماط؟ هنا يسمى الشخص “حدسيا” (iNtuative)، ويمثل هذا الجانب الحرف الثاني الذي تحصل عليه في الاختبار، فإما أن تكون S أو N، حسّي أو حدسي.

 

أما الجانب الثالث للنتائج الخاصة بمايرز بريجز فيتعلق بالطريقة التي تضع بها قراراتك وتتوصل إلى نتائجك، فإما أن يكون ذلك عبر تحليل منطقي للأمور والوصول إلى نتائج عقلانية بدرجة أكبر، هنا يكون الشخص من فئة المفكر (Thinker)، أو أن يكون عبر إدماج الآخرين والاهتمام بآرائهم، وما هو مهم بالنسبة لهم قبل أن نحسب الأمور بالشكل المنطقي، وهنا يتسيد الشعور (Feeling)، يمثل هذا الجانب الحرف الثالث الذي تحصل عليه في الاختبار، فإما أن تكون T أو F، مفكر أو شعوري.

ما فوائد هذه الاختبارات؟

  • تساعدك على معرفة ما تحبه وما تكره

تساعدك على معرفة ما تحبه وما تكره
تساعدك على معرفة ما تحبه وما تكره

ربما كنت تكره الخروج والاستمتاع في مجموعة، لكنك لم تفهم حقاً سبب هذا، أو ربما تشعر بأنك تحتاج وقتاً أطول لإتخاذ قرار في موضوع ما، دون أن تفهم ما الذي يدفعك إلى هذا.

من خلال هذه الاختبارات، يمكنك معرفة المزيد حول طبيعة شخصيتك وما إذا كنت مُنفتحاً أو منطوياً، أو متى تصبح مُرحِّباً بالتواصل ومتى تفضل العزلة، كذلك ما إذا كنت تُفضل التأني في التفكير والتحرك أو تتميز بالتهور والاندفاع، تصبح أكثر قدرة على فهم سبب تفضيلك أشياء معينة وكُره أشياء أخرى.

 

  • فهم الآخرين بشكل أفضل

فهم الآخرين بشكل أفضل
فهم الآخرين بشكل أفضل

بعد تجربة اختبارات الشخصية و أخذ MBTI على سبيل المثال، ورؤية النتائج الخاصة بك، قد يكون لديك فهمٌ أفضل لردود الفعل المختلفة والتصورات التي قد تكون لدى الآخرين للمواقف نفسها، فنحن لا نتفق في طريقة رؤيتنا للعالم وتفاعلنا معه.

لا يوجد نوع شخصية «أفضل» من أي نوع آخر، الأمر فقط يكمن في «الاختلاف» لا الأفضلية، واستيعاب الاختلاف في حد ذاته ميزة، لأنه غالباً ما يقع الأشخاص في فخ الاعتقاد الخاطئ بأن معظم الأشخاص الآخرين يُشاركونهم في الآراء والسمات نفسها.

هنا يكون إبراز التفضيلات الخاصة بالشخص، والقدرة على إلقاء نظرة إلى بعض السمات التي يمتلكها الآخرون بمثابة لفت نظر لكثيرين وتنبيههم إلى وجود هذا الاختلاف.

 

  • فهم نقاط القوة والضعف

قد تكون معرفة ما تتقنه جيداً أمراً مهماً في مجموعة مختلفة ومتعددة من المواقف، سواء كنت تختار تخصصاً جامعياً أو عملاً معيناً، أو تختار صديقاً أو شريكاً للحياة، أو حتى اختيار الحي الذي ستقطن به.

فمثلاً، إذا عرفت أنك شخص انطوائي، تميل إلى كثير من التفكير والتأني قبل اتخاذ قراراتك المختلفة على MBTI، فقد تدرك أن جوانب معينة من شخصيتك قد تتأهل كنقاط قوة في بعض المواقف، وقد تُصبح نقاط ضعف بحالات أخرى.

فمثلاً، على الرغم من أن مهاراتك التنظيمية القوية وشخصيتك الموجهة نحو التفاصيل يمكن أن تكون نقطة قوة رئيسية في عملك، فإنها قد تقودك إلى بعض الأزمات والمشكلات في بعض الأحيان بالمواقف التي تحتاج فيها السماح للآخرين بتولي زمام الأمور.

إعلان

هل يمكن الثقة بهذه الاختبارات؟

تحدثت العديد من المواقع و المجلات عن ما مدى مصداقية هذه الاختبارات مثل موقع “ميدان الجزيرة” وموقع “بيزينس إينسايدر” و “سيكولوجي توداي“، كذلك تم اجراء العديد من البحوث العلمية للإجابة عن هذا السؤال. وتم التوصل إلى أن هذه الاختبارات تمثّل تجارة رائجة عالميا بقيمة 20 مليون دولار، ينتشر فيها قدر مهول من العلوم الكاذبة، بينما في الحقيقة نجد أن علم نفس الشخصية هو أمر غاية في التعقيد بتعقد الشخصية نفسها ومدى تنوع المعايير الخاصة بها وتأثرها بالبيئة المحيطة.
يمكن لهذه الاختبارات أن تمنحك فكرة عن المجالات التي تروق لك، ولكن هناك فرق كبير بين الاهتمام بمجال معين والاستمتاع بالعمل الفعلي به.
كما قد يتسبب التركيز الشديد على نوع شخصيتك من منعك من تكوين علاقات جيدة مع الآخرين، فالتشبث الشديد والسريع بالأفكار حول ماهية شخصيتك يمكن أن يجعل من السهل رفض الأشخاص الآخرين.

 

اختبارات الشخصية –

المصادر: 1، 2، 3، 4 ،5

 

Facebook Comments