«أحكيلي»: خدمة هاتفيّة للدعم النفسي من أخصائي تونسي

336

إعلان

خدمة هاتفيّة للدعم النفسي –

خـدمـة « أحـكیلي » ھـي خـدمـة الـمرافـقة النفسـیّة عـلى الـھاتـف الأولـى فـي الـعالـم الـعربـي و أفـریـقیا. إتـصل بـھم الآن عـلى
الرقم « 81100300 ».

كـأن الـمواطـن الـعربـي لـم یـكن بـالأسـاس حـبیس شـرنـقة نـسجتھا الـثقافـة الـدغـمائـیة لـلمجتمع الـذي یـعیش فـيه، فـإنـه
الآن صـار یـرزح تـحت الحـمل النفسـي للحجـر الـصحي و الـخوف مـن الـمجھول. و حـتى فـي ظـل ھـذه الأزمـة الـعالـمیة
الـخانـقة، مـازالـت مـجتمعاتـنا تھـرع إلـى الخـرافـة وتـحتمي بجـدار الجھـل و الـفرد الـعربـي الـمكبوت فـكریـا و دیـنیا و جنسـیا،
علیه الآن أن یواجه حقائق دخیلة على واقعه المعھود.

ھـذا الـفرد كـان یجـلس سـابـقا مـكبلاً أمـام شـاشـته الـصغیرة یـواسـي جـھازه النفسـي الـمرھـق بـالـبرامـج الاجـتماعـیة الـتي
تـعامـل اضـطرابـاتـه النفسـیة عـلى أنـھا مـادة إعـلامـیة دسـمة تسـتعمل فـي تـحقیق الـضجة و رفـع نسـب الـمشاھـدة. نـفس ھـذا
الـفرد یجـلس الآن فـي ظـل الـجو الـخانـق بسـب الـمصیر الـجھول و الھـلع الـعالـمي أمـام ھـاتـفه الـذكـي أو حـاسـوبـه یـشاھـد بِـنَھَمْ.اھـتزاز خـصر راقـصة عـلى إیـقاع السـطحیة الـتي أتخـم بـھا دمـاغـه.

إعلان

وجـدنـا أَنْـفُسَنَا كـأنـنا انـبثقنا داخـل أغـنیة مشـروع لـیلى
« لـلوطـن » حـیث الـكلمات تتحـدث عـن الأزمـات السـیاسـیة و الإجـتماعـیة و فـي ’الـكلیب‘ راقـصة تشـتت انـتباھـك عـن
المعنى الحقیقي للأغنیة : حركة ساخرة من الفرقة للتعبیر عن سذاجة العالم العربي.

ھـذه الـطرق الـعرجـاء المسـتخدمـة لـلتأقـلم مـع الـواقـع سـتبوؤ بـالفشـل عـاجـلا أم آجـلا لـذلـك الـیوم نـقدم لـكم حـلا أنـجع وأرقـى
مـن الـتفاھـة الـرائـجة. خـدمـة « أحـكیلي » ھـي خـدمـة إنـصات و مـرافـقة و مـتابـعة نفسـیة عـبر الـھاتـف مـن مـنتصف الـنھار
الـى مـنتصف الـلیل. سـیجیبك مـباشـرة لـدى اتـصالـك أخـصائـي نفسـي مـتخصص یـقدم نـفسھ و یشـرح لـك الخـدمـة دون اي
واسـطة. أنـت غـیر مـطالـب بـالإفـشاء عـلى مـعلومـاتـك الـشخصیة.

عـلیك فـقط ان تحـرص عـلى اسـتعمال نـفس الخـط الـھاتـفي و نـفس الإسـم لـلحصول دائـما عـلى نـفس الأخـصائـي النفسـي بـثمن مـتاح (الـدقـیقة الـواحـدة ب 650 مـلیم). و لـرفـع أي لـبس حـول ھـذه الخـدمـة، فـإن « آحـكیلي » مـرخـص لـھا مـن طـرف الھـیئة الـوطـنیة لـلإتـصالات وفـقا لـكزاس الشـروط الـذي یـضمن مـعطیاتـكم الـشخصیة، كـما أن الأخـصائـین النفسـیین مـلزمـون بـقانـون السـریـة لـذا عـزیـزي الـمواطـن إن كـنت مـن مـشجعي مـاكـرون أو مـن مخـزنـي « الـفاریـنة » أو حـتى مـن مـتابـعي ال « live » الـراقـص، لا تـقلق « سـرك فـي بـیر ».

رغـم أن ھـذه الخـدمـة مـلزمـة بـالسـریـة، فـإن ھـنالـك حـالات تسـتثنى مـن ھـذه السـریـة و ھـي الـتالـیة: الاعـتداء الجنسـي عـلى
الأطفال و الأمور المتعلقة بالأمن القومي و حالات الإحتجاز.

إعلان

و فـي لـقاء حـصري مـع غـیث الـسویسـي، أخـصائـي نفسـي وأحـد مـؤسسـي ھـذه الخـدمـة، أخـبرنـا أنـھ ھـو و صـدیـقة لـه
« لـمیة شـوك » اسـتنبطا ھـذه الـفكرة مـن انـعدام الـدعـم النفسـي فـي أوقـات مـتأخـرة مـن الـلیل و حـولا ھـذه الـحاجـة إلـى خـدمـة ھـاتـفیة تـسعى إلـى تـقریـب الخـدمـات النفسـیة لـلأشـخاص الـموجـودیـن بـالـمناطـق الـنائـیة و الـلذي لا یسـتطیعون الـتنقل لـطبیب نفسـي تـحت أي ظـرف كـان.

تـأتـي ھـذه الخـدمـة كـوسـیلة لـلتوعـیة بـقیمة الـصحة النفسـیة و أنـه لاعـیب فـي الحـدیـث عـنھا. وفـي حـوارنـا مـع غـیث الـسویسـي تـطرقـنا الـى عـدیـد الـمواضـیع مـنھا ان ھـذه الخـدمـة لا تھـدف أن تـكون بـدیـلا لـلمعالـجة النفسـیة الـمباشـرة فـھناك حـالات مـزمـنة ك « الـسكیزوفـریـنیا » و غـیرھـا الـتي یـجب مـتابـعتھا مـباشـرة لـذلـك فـھو یـعتبر « أحـكیلي » خـدمـة مـرافـقة بـل و تـكمیلیة لـلعمل الـمیدانـي.

و فـي نـفس الإطـار تحـدثـنا عـن أھـم الـمشاكـل الـتي تـعصف بشـبابـنا الـیوم فـلم نـتفاجـأ بـأن مـعضمھا مـشاكـل عـاطـفیة و مـعضلات إدمـان عـلى المخـدرات و الـمواقـع الإبـاحـیة و الألـعاب الإلـكترونـیة. و لـیس الأمـر بـغریـب، فـإن جـذور الـمشكل فـي التنشـئة الإجـتماعـیة و تجـلیاتـھ یـومـیة و مـتكررة. و لـتغییر ھـذه التنشـئة الـمعتلة، یـطمح الـقائـمون عـلى ھـذه الخـدمـة فـي الـتوسـع فـي الـعالـم الـعربـي و الـقیام بـقافـلات و « talk clubs » أي نوادي دعم و إدخال مفھوم العلاج الجماعي « groupe de thérapie ».

« نـجحت ھـذه الخـدمـة ھـذه الخـدمـة فـي تخـطي عـقبة bureacratiophobie-tuno أي رھـاب الـتعامـل مـع الإدارات الـتونسـیة كـما عـرفـه غـیث الـسویسـي فـي تـدویـنة عـلى مـواقـع الـتواصـل الإجـتماعـي، لـذلـك نـحن مـتأكـدون أن ھـؤلاء الشـباب الملھمون سیتمكنون من تخطي اي رفض إجتماعي و تحنط فكري فھم تخطوا العقبة الكبرى.

« أرجع غدوة »

في إطار التوقعات بتدھور الصحة النفسیة بسبب أزمة وباء كورونا و الأوبئة الفكریة التي یعاني منھا مجتمعنا، تسعفنا
خدمة « أحكیلي » و تلھمنا الأمل في غد أفضل.

 

رابط الخدمية هاتفيّة للدعم النفسي

 

خدمة هاتفيّة للدعم النفسي –

إعلان

Facebook Comments